انت هنا في: الرئيسية قالوا عن هاشــم صديــق قالوا عن هاشم صديق المدعو عصام محمود!!! ؟

موقع الشاعر هاشم صديق

 المدعو عصام محمود!!! ؟

تحليل المسلسل الإذاعي الشهير ( الحراز و المطر )

 بقلم: السر السيد:


كلمة "المدعو" التي في بداية العنوان لا تهدف باى حال من الأحوال إلى التقليل من شان القاص المشهور جدا عصام محمود فالهدف منها لا يتعدى لفت انتباه القارئ لمتابعة هذه الحكاية المثيرة فكاتبنا والذي اصدر عددا من المجموعات القصصية أشهرها "أجراس الماضي" متزوج من السيدة صفية وليس له أولاد رغم العمر المديد لحياتهما الزوجية ولان الشهرة في الكثير من الأحيان تجلب بعض المصائب كالشائعات مثلا كان لزاما على كاتبنا أن يتجرع هذا الكأس المر

فمن الشائعات التي تقال عنه أن زوجته تشك في انه على علاقة خاصة بامرأة أخرى لذلك قيل أنها حاولت الانتحار أو أنها لا تظهر معه في الملتقيات العامة لأنها مصابة بتشوهات خلفها حادث حركة اليم أو أنها منفصمة الشخصية تنتابها حالات في أوقات غير محسوبة فترى نفسها إنها كاتبة مثل زوجها..في الندوة التي قدمها عصام في جامعة الخرطوم والتي كانت بعنوان (الاستقرار العاطفي والأسس النفسية للإبداع) وتماهيا مع هذه الشائعات سأله احدهم:قائلا: ما هي علاقة هذين الجانبين..الاستقرار العاطفي والإبداع بحياة الأستاذ عصام نفسه ؟..هذه هي الفكرة المنتشرة عن عصام محمود عند الكثيرين بفعل الشائعات وهى صورة أرهقته كثيرة بسبب أنها تتعلق بحياته الخاصة وتحديدا بزوجته أما هو فقد كان يقول في ندواته وحواراته الشخصية وللمقربين منه إن ما يكتبه شئ وحياته شئ آخر وانه ككاتب يرى أن على النقد أن يبحث في ما يكتب لا أن يبحث عن حياته الشخصية وانه يرى أن مهمة الكاتب هي الكشف عن ما يدور في مجتمعه لا أن يجارى الذين يريدوننا أن ندفن رأسنا في الرمال كما تفعل النعامة فقد قال ذات مرة "نفسي اعرف اكتر عن الناس واكتب وما أخاف من الأصوات العايزاك تكسر قلمك"..عصام محمود الكاتب الذي يعبر عن هموم مجتمعه يعيش حياة سعيدة مع زوجته صفية ويحبها حبا كبيرا ويكفى انه قال عنها مرة:الإنسانة الوحيدة العرفتها هي صفية..هي الحب الوحيد الكبر بالترابط..الحب ألما بينتهي حتى بالموت..

عصام محمود الذي يعلى من شان الحب في كتاباته وفى حياته لا يبخل بمساندة الآخرين والتضامن معهم كما فعل مع "سلمى" إحدى معجباته تلك الفتاة التي فقدت غدر بها احدهم حين غفلة والتي تعانى من غياب الأب رغم حضوره والتى تدخن وتسكر..سلمى التي صورتها الشائعات أنها على علاقة خاصة به وهى لم تكن أكثر من أخت وصديقة احتاجت دعمه فلم يتوانى في مساندتها فهو كما قلت يحب زوجته

 التى لم تكن تشك فيه.

 ولم تكن تعانى تشوها جسديا.

 ولم تكن منفصمة.

 لأنها يا سادتي كانت مريضة بالسرطان..

هذا الكاتب العبقري الذي تطارده الشائعات في ندواته وفى بيته وفى تلفونه الخاص وبرغم كل هذه الضغوط لم يتوقف عن الكتابة ولم يغير رؤيته لمهمة الكاتب ودوره ولم يتخل عن زوجته حتى فارقت الحياة بل ظل متمسكا بالحب بمفهومه الواسع كحقيقة لا تقوم الحياة المبدعة إلى بها..

عصام محمود هذا أنا لا اعرفه ولم التقيه ولن التقيه لأنه "شخصية" من صنع خيال كاتبنا الكبير المسرحي والشاعر هاشم صديق كتبها وأبدعها في مسلسله الاذاعى الاستثنائي "الحراز والمطر" الذي أخرجه المخرج  صلاح الدين الفاضل وبثته الإذاعة القومية في العام 1979

 ..عصام محمود الشخصية المحورية في المسلسل والتي جسدها كعادته وباقتدار كبير الفنان مكي سنادة شخصية مركبة ومتداخلة الأبعاد فهو الكاتب والذي بحكم مهنته يستلهم حكاياته وشخوصه من الواقع ..يجد نفسه أمام حكاية تنسجها الشائعات عنه لا تقل في حبكتها عما يمكن أن يكتبه  هو كقاص..أبطالها زوجته وفقا للصورة التي رسمتها الشائعات وبع
ض أصدقائه القدامى وسلمى وحكايتها مع مصطفى واحمد وحكايته مع نجوى ثم حكاية الأب الحاضر الغائب..شخصية بهذه العلاقات والأبعاد حولها سنادة إلى شخصية من لحم ودم في مباراة لتفجير الصوت وقدرات التمثيل ومع ممثلين من طراز خاص ..فوزية يوسف في دور صفية وتحية زورق في دور سلمى وعثمان جمال الدين في دور مصطفى لنرى صورة الكاتب الذي تنتهك خصوصيته والمعاناة والألم الذي يعتصره وفى نفس الوقت رهانه على قيمة ما يكتب عبر صوت وأداء سنادة..فكما قلت في مقالتي السابقة إن الفنان مكي سنادة جسد شخوصا درامية متنوعة في البناء وفى ما تحمل من رسائل وأشرت إلى أنها من الكثرة بمكان يجعل سؤال التمثيل عنده سؤالا ملحا فشخصية عصام محمود من الشخصيات الدرامية التي تحتاج إلى قدرات استثنائية في التحكم في تحولاتها من حالة إلى أخرى.

 

 
فارماس ... هو شخصية الشاعر و المغنى
 الذى يرمز للثورة فى مسرحية نبتة حبيبتى
وهو الذى إستطاع أن يغيِّر عادة ذبح الملوك
بالشكل الإنقلابى التى كانت تتم فى
الأسطورة القديمة وفى المسرحية
على السواء...
وهو فى النهاية يرمز إلى الإبداع فى
تغيير الوعى وتفجير الثورة وتغيير
النظم السياسية المستبدة

شـــــــــــرف الكـــــــــلام

أنا المديت شراع أفكاري
  في بحر الزمان تهت
طويت الدنيا بالأفكار
محل ما تميل أكون ملت
من الغالي وعظيم القول
 كتير مديت ايدي شلت
وشان الكلمة شرف الرب
وشان الناس تحس تطرب
وقفت أنادي في الأزمان
طهارة الكلمة في الفنان
وصدق الحرف في صدقو
وحصاد اجيالنا في شتلو
ولو داس الشرف خانو
قلوب الناس تسد الباب
تعاند طبلو والحانو

إحصاءات

زيارات مشاهدة المحتوى : 4952184

المتواجدون حاليا

يوجد حاليا 108 زوار المتواجدين الآن بالموقع
{jatabs type="modules" animType="animMoveHor" style="trona" position="top" widthTabs="120" heightTabs="31" width="100%" height="auto" mouseType="click" duration="1000" module="ja-tabs" }{/jatabs}