انت هنا في: الرئيسية المكتبة المقروءة شعر كتابي الحٌب ... والزمان - شعر : هاشم صديق

موقع الشاعر هاشم صديق

 الحٌب ... والزمان

 شعر : هاشم صديق

    (1)
السحاب المكفهر
..........
منديلك المغزولُ
لا يكفي
لمسح الحزن عن وجهي
وعن مطر الأماسي.
هذا السحابُ المكفهر
بباب عمري
إن همي
لن أستجيرَ
بغير سبرٍ
ينزح المطر السخين
عن المآقي.  
يزرع البرق الصدوق
على مدارات القوافي.
هو منجُم اللهث الحثيث
على وميضِ الجمرِ
في السفر الطويل.
بسمةُ خضراء
فوق غار المستحيل
وتأرجحُ  وتماسكُ
في أسر موج الأرخبيل.
........

(2)
الحب ... والزمان

.......
هذه الأشلاءُ لا تُغني
ولا يجدي العناق
نهداك جمرتان نامتا
على وسائد الشقاق
وساعداكَ نورسان
حَلقا
على سواحل الفراق
......
من أنكر السلامَ
في الغرام قبلنا؟!
ومن تجرعَ الحنينَ
مثلنا مُعطراً
وبارداً وطارداً
وعاق؟!
ومن تشاغلت مسامُه
عن ذروةِ الهوى
بلذة الصراع والسباق؟!
........
(هاديس) هذه المدينةُ
التي تعومُ
فوق لُجة اللهيبِ
والنفاق
الحبُ تحت سقِفها
ممزقُ وشائكُ
وعلقم المذاق.
يجُئ فجأةً َ
يموتُ فجأة
كنجمةٍ كذوبة ٍ
وبسمةِ الرفاق.
........
من أنكر السلامَ
في الغرام قبلنا
وبعدنا؟!
.....
بعضُنا أم كلنا؟!
من ضيع الثمارَ
في الشجار؟!
من يزرع الطريق
بين لهفةِ العناقِ
ثم رغبة الرحيلِ
والفرار؟!
من يستكين للزمان
غصة ًوحيدة ًً
ويستجيرُ بالخواء
رفقة ً ودار؟
ثم يستحيل جذوة ً
على مواقد الهوى
ويستفيقُ
فوق صهوة القرار؟
........
بعضُنا
أم كلنا؟
أم نحن لا نكون
في الغرام حالة ً
بوعينا؟!
فرارُنا حضور
حضورُنا فرار.
خصامُنا
تطرفُ الكبار
وصلحُنا
تراجع الصغار؟!
.........
هذه الأشلاء قد تغني
وقد يجدي العناق
(هاديسُ)
هذه المدينة
التي تعومُ
فوق لجّةِ اللهيب
والنفاق
الحبُ تحت سقفها
ممزقُ وشائكُ
وعلقُم المذاقِ
لكننا برغم طعمهِ
وجمرِه وبردِه
نعيشهُ
على مساربِ
الشقاقِ
والوفاقِ
والفراقْ؟
.......
  (3)
من يجئ الصبح

.............
طاغيةُ في البرِ
طاغيةُ في البحر.
وطاغيةُ في السر
وطاغيةُ في الجهر.
خاطرةُ في الريح
وخاطرةُ في الأسر.
نزرع القَفرَ المرير
لنعتلي قفراً أمرْ.
...........
آخرُ الشهرِ
يصعد السور صفيقاً
فوق أكتاف الفضاء.
يسقطُ الدمعُ غباراً
من صنابير السماء
يجلسُ الشعرُ الكسير
القرفصاء
يحلم الطينُ
بأثداء الدماء
..........
من يجئ الصبحَ
هذا الصبحُ
يا وطني
على خيل المساء؟
يطرِق الباب
رقيقاً
مثل طرقِ الأصدقاء
فإذا البابُ تداعى
طلَّ برقُ الموتِ
في حَدَقِ الغُزَاة
.........
طاغيةُ في البرِ
وطاغيةُ في البحر.
طاغيةُ في السر
وطاغيةُ في الجهر.
خاطرةُ في الريح
وخاطرةُ في الأسر.
من يجئ الصبح
هذا الصبح
يا وطني
على خيل الخطر؟
يزرعُ القفر المرير
لنعتلي قفراً أمر.
............
 (4)
من يشتري قلماً؟!

........
من يشتري قلماً
بلا ثمن ٍ؟!
من يشتري قلما ً
(بلاش)؟!
من كل حدبٍ
كان القادمونَ
من الفراغِ
إلى الحضيض
يقهقهون ويشمتون.
ابراجُهم وحظُوظُهم
أن ينحروا إسما
تغلغل في العذاب
ليمهرَ الوطنَ المثابر.
بالضياء وبالجمالَ.
أمجادهم أن يجرحوا
ويمزقوا
وتراً وأغنيةً
عن الزمن الملفح
بالرماد.
وشَدْوهُم
قيحاً من اللفظ البذئ
وفكرهم عَطَناً
واسفنجا تمطق للدماء.
...........
من يشتري حجراً
بلا صوتٍ
ومسبحة ًبلا عدد
و(إبريقاً) بلا قاع ٍ
وساقية ً
بلا ثورٍ وماء؟!
من يجعل الحرفَ المقاتل
يستكين على الخواء؟!
......
كانوا كريح الصيفِ
لا فحةَ ً وقاسيةً
ونائحةً
على سقم المدار.
عشرون داهية
وطاغية
بأقلامٍ وأقدامٍ مسطحة ٍ
هم زاحفون
بلا إزار
لوثوا صحفَ الصباحِ
كأنها جُدْر المغاسلِ
حين تزاحمت
ألفاظُ سفهاءِ الصغار.
المخبرون العاطلون
عن المواهبِ
والضمير.
(المخرجون) الميتون
بلا قبور.
العاشقونَ المحبطونَ
من الهزيمةِ والصفير
آذانهُم لا تستبينَ
الحق
في صَدَفِ السماءِ
لا يفقهون الجمر
في صدر الطريقِ
ولا تضاريس المسير
ولا الغناءَ
بصوت أوتار البلابل
لا ولا صوت الحمير
..........
عشرون من قلمٍ
ومن سقمٍ
من سقط (الجرايد)
ومن صعاليك الحروف
بانت نواجزهم
من الضحك القصير.
في صدر صفحاتٍ
من الورق الكئيب
تزاحموا
نصبوا مشانقهم
وبأمر أحقاد الحُثالةِ
والمحاور
رسموا على الورقِ
السقيمِ
مقاصلَ الزمن المعاصر
أججّوا طبل المجازر
تقاسموا
(نبق) الوقيعة
وزيفَ توقيعِ
الخناجر.
..........
يا إلهي
لمن هذه المساحة
و (المساخة)
والسموم؟!
لمن هذه المعاجم؟!
مفرداتُ السوقِة الدهماء؟
لمن هذا التقاصر
والتآمر
فوق أشلاءِ الغيوم
أنا لم أكن
(فرعونَ مصر)
ولم يكن قلمي (حلايب)
ولم يكن أمري
بحجم (المبعدين)
إلى ثرى
(مَرج الزهور)
ولم أكن رجل العصور.
لم أكن حرفاً
تخندق في (الفنادق)
ولا برقاً كذوباً
لا .. ولا جلفاً
وغاصب.
لكنهم تركوا
القضايا الساخنات
وأدمنوا أمري.  
في صدر صفحاتٍ
من الورق الكئيبِ
تبادلوا صوري
وطعني
خاصروا في الرقص
شيطان الملاعب.
........
أنا لم أكن
(فرعونَ مصرَ)
ولم يكن قلمي
(حلايب)
أنا شاعرُ
- لن ينحني أبدا -
وكاتب.

 
فارماس ... هو شخصية الشاعر و المغنى
 الذى يرمز للثورة فى مسرحية نبتة حبيبتى
وهو الذى إستطاع أن يغيِّر عادة ذبح الملوك
بالشكل الإنقلابى التى كانت تتم فى
الأسطورة القديمة وفى المسرحية
على السواء...
وهو فى النهاية يرمز إلى الإبداع فى
تغيير الوعى وتفجير الثورة وتغيير
النظم السياسية المستبدة

شـــــــــــرف الكـــــــــلام

أنا المديت شراع أفكاري
  في بحر الزمان تهت
طويت الدنيا بالأفكار
محل ما تميل أكون ملت
من الغالي وعظيم القول
 كتير مديت ايدي شلت
وشان الكلمة شرف الرب
وشان الناس تحس تطرب
وقفت أنادي في الأزمان
طهارة الكلمة في الفنان
وصدق الحرف في صدقو
وحصاد اجيالنا في شتلو
ولو داس الشرف خانو
قلوب الناس تسد الباب
تعاند طبلو والحانو

إحصاءات

زيارات مشاهدة المحتوى : 3650238

المتواجدون حاليا

يوجد حاليا 129 زوار المتواجدين الآن بالموقع
{jatabs type="modules" animType="animMoveHor" style="trona" position="top" widthTabs="120" heightTabs="31" width="100%" height="auto" mouseType="click" duration="1000" module="ja-tabs" }{/jatabs}