انت هنا في: الرئيسية قالوا عن هاشــم صديــق قالوا عن هاشم صديق من التاريخ ... وللتاريخ ( صلاح شعيب ) يحاور ( هاشم صديق )

موقع الشاعر هاشم صديق

من التاريخ ... وللتاريخ ( صلاح شعيب ) يحاور ( هاشم صديق )

الأديب / الشاعر: هاشم صديق في حواره مع ظلال ( الخميس 25 صفر 1417هـ الموافق 11 يوليو1996م

لست شيوعياً ولم أقرأ الماركسية :( الجزء الأول )

 * البطاقة :-

 إسمي هاشم : ( هاشم صديق الملك )

 أمي آمنة   :  ( آمنة محمد الطاهر ) ( بت جنة )

 أبويا ميت وكان خضرجي .. ومرة صاحب قهوة في ركن الوزارة : ( صديق الملك علي )

 مراحل التعليم : أبوعنجة الأولية .. مدارس الأحفاد .. المعهد العالي للموسيقي والمسرح .. كلية E.15  بالمملكة المتحدة .

 أهم أساتذتي في المرحلة الأولية : الأستاذ / مبارك عبدالحفيظ

 أهم أساتذتي في مدارس الأحفاد : الأستاذ / مبارك حسن الخليفة .. الأستاذ / علي عبدالله يعقوب

أول أعمالي القصصية راجعها ونصح بتجويدها : الأستاذ/ المرحوم أبوبكر خالد .. وأول أستاذ أخذ بيد موهبتي الشعرية هو الأستاذ / مبارك حسن الخليفة (أطال الله عمره )

 أهم أساتذتي في المسرح قبل أن أصبح طالباً بالمعهد العالي للموسيقي والمسرح : الأساتذة إسماعيل خورشيد .. السر أحمد قدور .. الفاضل سعيد ... محمود سراج ..الفكي عبدالرحمن ..الطاهر شبيكة وأهمهم علي الإطلاق الأستاذ / حسن عبدالمجيد .

 أهم من فجر وعيي السياسي والوطني في مرحلة الصبا الباكر : العم حسن شمت وأخواني ميرغني ومصطفي شمت ( رحمه الله )

 أهم من أدين له بصقل أدواتي ونموي الإبداعي والفكري والوجداني :  هو ( الوجع الخرافي )
أول قصيدة أجيزت لي من لجنة النصوص : النهاية ( في يوم غريب ) وأول مسلسل إذاعي ( قطر الهم) وأول تمثيلية تلفزيونية ( أجراس الماضي ) وأول مسرحية ( أحلام الزمان )

 أهم أساتذتي بالمعهد العالي للموسيقي والمسرح :
د. عبدالقادر محمود .. د. محمود ذهني .. د. أحمد الزين صغيرون .. الأستاذ / يوسف عايدابي .. الأستاذ / فتح الرحمن عبدالعزيز .

* أهم أساتذتي في كلية E.15  : روجرز هقمان

* والدتي آمنة محمد الطاهر : هي أكثر شخصية أثرت علي تكويني فقد تولت تربيتنا بعد أن توفي والدي وأنا في السنة الدراسية الثانية في المرحلة الوسطي ( الثانوي العام ) وقد هجرت شبابها وتفرغت لتربيتنا وقامت بتأجير الجزء الأكبر من المنزل لتوفير الجانب المالي ، كانت رحمها الله إمرأة حكيمة وطيبة وقوية .. غرست فينا عِزة النفس .. والقدره علي مواجهة الصعاب .. والثبات علي المبدأ .. والإنحياز للفقراء والبسطاء .. هي بالنسبة لي من مكونات خصائص الخير والجمال والقوة .. وشفافية الإحساس ..والصبر علي المصائب في شخصيتي .

* عندما تفجرت ثورة أكتوبر كنت يافعاً دون سن العشرين ولكني عشتها بتفاصيلها وسط الجماهير وتلك المعايشة اللصيقة بذلك الوجدان اليافع هي التي ألهمتني كتابة ( ملحمة أكتوبر) عام 1968م .

* حصلت علي جوائز تقديرية من الدولة عن ملحمة أكتوبر 1986م وعن مسرحية أحلام الزمان ومسرحية نبتة حبيبتي عام 1974م .

** نقطة التحول في حياتي الإبداعية : هي الأستاذة أم الحسن مختار من رائدات التعليم الأهلي في السودان ولها فضل كبير علي بعض أبناء وبنات جيلنا والأجيال التي أتت بعدنا ، خصوصاً في منطقة حي بانت ، والموردة ، وحي الضباط ، وأبوكدوك ، فقدد كانت أول من أقام نظام ( الروضة ) في البداية ثم أرست دعائم أول مدرسة أولية للبنات ( أهلية ) بحي بانت ، وكانت شغوفة بالنشاط الثقافي والترفيهي مثل عروض ( السينما المتجولة ، والحاوي ، والأناشيد ، والإلقاء الشعري ) وقد كنا ضمن تلاميذها(بالروضة) قبل أن تستقبلنا المدرسة الأولية ( أبوعنجة ) وقد كانت رحمها الله صديقة لأسرتي ، لاحظت شغفي بالتمثيل والإلقاء الشعري فقدمتني للأستاذ/ صالح محمد صالح بالإذاعة السودانية الذي كان مشرفاً علي (برنامج الأطفال ) فأخذ بيدي واشتركت في برنامج الأطفال ومن خلالها التقيت لأول مرة بأستاذي الأول في فن التمثيل والكتابة الدرامية حسن عبدالمجيد رحمه الله فقد كان ممثلاً لدور الأب في أول تمثيلية اشتركت فيها بركن الأطفال ، رحم الله أستاذتي رائدة التعليم الجليلة أم الحسن مختار .

* لقد ساهم فرع اتحاد الشباب السوداني ( بحي بانت ) بعد ثورة أكتوبر في منحي فرصة صقل أدواتي ككاتب وشاعر ومخرج وساهم أيضاً في تفجير وعيي السياسي والثقافي وقد نجحنا جميعاً بقيادة صديقي مصطفي شمت رحمه الله وقد كان سكرتيراً للفرع في خلق فعاليات ثقافية مكثفة في التمثيل والشعر والموسيقي والأناشيد ومن أشهر الأعمال الدرامية التي قدمناها مسرحية ( قصة شهيد ) وقد كانت من تأليفي وإخراجي وقد قام ببطولتها كمال خالد نصار ( شقيق الشهيد عزالدين نصار ) الذي استشهد بساحة القصر في ثورة أكتوبر عام 1964م . وقد قامت بالبطولة النسلئية الأخت سميرة طالب شقيقة رائد الحركة النسوية الشهيرة الأستاذة / فاطمة طالب ( رحمها الله ) .

* هاشم صديق إرتبط بالملحمة ، والتي عبرت عن أكتوبر أكثر من إرتباطه بتجاربه الشعرية ضد مايو والتي خرجت من ديوان جواب مسجل للبلد ؟ تري لماذا ؟

     لقد قلت من قبل وفي مكان آخر أنني كنت محظوظاً جداً لأن أول عمل شعري قدمني للناس كان هو ملحمة أكتوبر والملحمة كعمل شعري غنائي موسيقي كورالي هي عمل ( ضخم ) وناجح أحبه الناس وارتبط بوجدانهم وبذكريات ومعاني ثورتهم الشعبية ( أكتوبر) وهم لا يستطعون تصور أن هناك عملاً وطنياً غنائياً ومنذ عام 1968م وحتي الآن كان في حجمها ، ولكني وكشاعر أعتقد أنني قد تجاوزت(الملحمة) شعراً في قصائد " جواب مسجل للبلد " وغيرها .. أعني أنني قد تطورت كشاعر وخرجت عن محطة ومرحلة ( الملحمة ) منذ فترة طويلة ولكن ولأنه لم يقدم لي عمل شعري غنائي كورالي في حجمها لذلك فالناس لايزالون يرون ( الملحمة ) أجمل ما كتبت .. ولكني كشاعر وكما أسلفت قد تجاوزت محطتها .

* ( نبتة حبيبتي ) أيضاً من المسرحيات التي فضحت وعرت ( نظام مايو ) وأثيرت حولها العديد من المواضيع وماذا عن حضور نميري لتلك المسرحية وماهي الملابسات التي صاحبت عرضها ؟

     لقد عرت ( نبتة حبيبتي ) مستوي وعي بعض المثقفين وبعض الإتجاهات السياسية أيضاً وأعتقد أن المسرحية لازالت تواجه بسوء فهم لما رمت إليه ، ولازلت أقرأ حتي الآن نقداً وتحليلاً ( فطيراً) و(تقريرياً ) عنها لا يعبر عما أردت أن أقوله من خلالها .. نعم ليس بالضرورة أن يكون ( المنظور النقدي ) متوافقاً دائماً مع فكرة وفلسفة العمل كما أرادها كاتبها .. ولكن هنالك ( شطحات ) نقدية أحياناً تنسف فكرة العمل من أساسه . وأعتقد أن الناقد الوحيد الذي استوعب ( نبتة حبيبتي ) كما أردتها ككاتب ، هو ( المشاهد ) أنا شخصياً لم أندهش لما أحدثته ( نبتة حبيبتي ) من إنفعال وتظاهر لدي الجمهور وبصراحة كنت أتوقع ذلك ولكني كنت ( مندهش لدهشة ) صديقي مكي سنادة مخرج المسرحية .. وبصراحة شديدة أنا لم أقصد أن أكون ( خبيثاً ) مع مكي سنادة ، بمعني أن أكتب شيئاً يُحدث كل هذا الأثر ولا يدركه مكي سنادة مخرج المسرحية ، مكي سنادة مخرج قدير وذكي وشاركني في نقاش فكرة المسرحية كثيراًَ وأراد أن يتوافق منهجه ورؤيته للواقع السياسي والإقتصادي ، والإجتماعي مع رؤاي ونحن نفكر وأنا أكتب .. ولكن لم يكن من الممكن أن نتوافق تماماً ولذلك كنا نختلف أحياناً .. ونتفق أحياناً .. ونتشاجر أحياناً .. وقد كانت لدي ولديه رغبة في أن تضيق شقة زوايا النظر في المضمون الفكري للمسرحية حتي تتسق فكرة الكاتب مع رؤية المخرج الي حد كبير .. وفي فترة من الفترات سافر مكي سنادة ( للقاهرة ) لمواصلة دراساته العليا بأكاديمية الفنون المسرحية وكتبت ( نبتة حبيبتي ) في تلك الفترة بصورتها النهائية وكنت أخشي أن نعود ( للخلاف والإختلاف ) عندما يعود مكي سنادة من القاهرة ويقرأ المسرحية في صورتها الأخيرة .. ولكنه وبعد أن قرأها وبعد أن سألته أنا ، ونحن نسير معاً ( ما رأيك )؟ أجاب ولازلت أذكر الكلمات ( المسرحية كويسة ) ثم صمت للحظات وأضاف ( الله يستر ) ولم أعلق أنا .. ولم أحضر في بداية البروفات سوي البروفة الأولي ( قراءة النص ) مع الممثلين وبعد ذلك قصدت أن لا أحضر أي بروفة إلا البروفات النهائية .

* لماذا ؟؟ :

     أردت أن أترك له الحرية كمخرج أن يفعل ما يراه بعد أن أقتنع بالنص النهائي للمسرحية ، وكنت أثق في أنه سوف يفعل شيئاً رائعاً لأنني أثق في أنه مخرج كبير ، وبالفعل شعرت بسعادة غامرة عندما رأيت البروفات الأخيرة وتوقعت أن تُحدث المسرحية العاصفة التي أحدثتها .

* ولكنك قلت أن مكي سنادة كان مندهشاً لتلك العاصفة وأنت كنت مندهشاً لدهشته ؟

     نعم .. هو كان يدرك أن المسرحية تمس وتحلل ظواهر سياسية وأقتصادية وإجتماعية تمس النظام المايوي ولكن ربما لم يكن يتوقع مستوي تفاعل الجمهور بحجم الغُبن الذي تفجر في الصالة وفي الشارع أمام المسرح ، هذا بالإضافة الي أن هناك شيئاً ربما لم يحسب مكي سنادة حسابه جيداً .

* ماهو هذا الشيء ؟

     أثر شخصية ( فارماس ) في المسرحية علي الصالة .. ( أثر فارماس ) انعكس علي شارع الواقع الحياتي مثلما انعكس علي الواقع ( المسرحي ) .. إذ كانت قصصه وأغانيه وحكمه الموجهة الي شارع مملكة نبتة .. هي نفسها بث الوعي وإستنفاره لمواجهة مثالب ( النظام المايوي ) ، علي مستوي الواقع ، في شارع حياة الناس ، تحت مظلة النظام المايوي .. لقد أودعت كل ما أستطيع من وعي سياسي وفكري وقدراتي الشعرية في إطار الرمز والتعبير عن غُبن الناس الإقتصادي ، والسياسي ، والإجتماعي .. كل ذلك أودعته شخصية ( فارماس ) من خلال قصصه وأغانيه وحكمه .. لذلك كان لابد لهذا الشعر بمضامينه أن يثير الصالة والشارع خصوصاً وهو يأتي من خلال شخصية ترمز الي قيمة الفنان وقدرة الكلمة في تفجير وعي الناس .

* لماذا وبعد أن صدر القرار بإيقاف المسرحية سَمح بعرضها من جديد ؟

     لقد رأت اللجنة التي تم تكوينها لمشاهدة المسرحية والبت في أمر إيقافها أو إستمرارها ، وكانت اللجنة برئاسة بونا ملوال وزير الثقافة والإعلام ، أن استمرارها أخف ضرراً من إيقافها وذلك لأن إيقافها سوف يعطيها مزيداً من الزخم الإعلامي والسياسي .

* وكيف شاهدها جعفر نميري .. هل صحيح أنه شاهدها متخفياً ؟

     سمعنا صباح ذات يوم بأن جعفر نميري وعمر الحاج موسي شاهدا المسرحية من أقصي المقاعد الخلفية في مساء اليوم السابق .. وعلمنا أن الأستاذ / الفكي عبدالرحمن مدير المسرح القومي آنذاك كان يعلم بذلك .

* قيل أن مكي سنادة قد صرح حينها بأن المسرحية ليست ضد ( نظام مايو ) ؟

     أذكر أن مكي ردد ذلك أكثر من مرة وفي أكثر من مناسبة ولكن الرجل كان صادقاً إذ أنه أراد أن يخرج مسرحية تؤشر وتنتقد بعض المثالب في النظام المايوي ، وهو يؤمن بأن ذلك هو دور المسرح ولكنه بالفعل لم يقصد كمخرج أن يقف بنبتة حبيبتي ضد النظام المايوي .

* وبالنسبة لك أنت ؟

      أنا أؤمن بأنه ليس من مهام المسرح العظمي أن يكون ( ضد ) أو ( مع ) الأنظمة السياسية ولكنه أداة لتفجير الوعي واستنفار همم الناس لمواجهة الظُلم ، وتبصير الأنظمة السياسية نفسها بأخطائها وعيوبها ، وهذا لا ينفي أن ( نبتة )          تنسجم مع مواقفي من النظام المايوي ومواقف النظام المايوي مني .. وكل ذلك معروف .. شعراً .. وإعتقالاً .. وتوقيفاً من التعاون مع أجهزة الإعلام والثقافة ، وإيقاف بعض أعمالي الدرامية و ( سنسرة ) بعضها ... الخ .


 

 

 

 
فارماس ... هو شخصية الشاعر و المغنى
 الذى يرمز للثورة فى مسرحية نبتة حبيبتى
وهو الذى إستطاع أن يغيِّر عادة ذبح الملوك
بالشكل الإنقلابى التى كانت تتم فى
الأسطورة القديمة وفى المسرحية
على السواء...
وهو فى النهاية يرمز إلى الإبداع فى
تغيير الوعى وتفجير الثورة وتغيير
النظم السياسية المستبدة

شـــــــــــرف الكـــــــــلام

أنا المديت شراع أفكاري
  في بحر الزمان تهت
طويت الدنيا بالأفكار
محل ما تميل أكون ملت
من الغالي وعظيم القول
 كتير مديت ايدي شلت
وشان الكلمة شرف الرب
وشان الناس تحس تطرب
وقفت أنادي في الأزمان
طهارة الكلمة في الفنان
وصدق الحرف في صدقو
وحصاد اجيالنا في شتلو
ولو داس الشرف خانو
قلوب الناس تسد الباب
تعاند طبلو والحانو

إحصاءات

زيارات مشاهدة المحتوى : 1830849

المتواجدون حاليا

يوجد حاليا 40 زوار المتواجدين الآن بالموقع
{jatabs type="modules" animType="animMoveHor" style="trona" position="top" widthTabs="120" heightTabs="31" width="100%" height="auto" mouseType="click" duration="1000" module="ja-tabs" }{/jatabs}