انت هنا في: الرئيسية المكتبة المقروءة شعر كتابي شمال شَرْق الوسادة.. جنوب غرب اللحاف - شعر : هاشم صديق

موقع الشاعر هاشم صديق

 شمال شَرْق الوسادة.. جنوب غرب اللحاف

 

 شعر : هاشم صديق

   بوصلة

 ضاق براح
طول المسافة
بين لهب
غُبن القصيدة
وبين زناد
البندقية
........
الثورة    
في رفَّ المتاحف
القادة زاحفين
زي سلاحف
الوالي مزَّق
للمصاحف
والإمه
في حمى الاذية

..........
أهديني يوم
وطناً مُفدّا
شدِّيهو
في سرج المخدّة
أدِّي خيل أحلامي
دفرة
خلِّي يا (عّزه)
الحوافر
تطوي ظلم الليل
تسافر
لى فوانيس المجرّة
وبين شفايفك
والمسرة
أطفي كم جرحاً
وجمرة
وادْفا
من تلج العشيّة

.....

أديني يوم
وطناً موالف
ينقذني
من جِنّ الخواطر
ومن تباريح
المعارف
ومن مراجيح
المخاوف
.......
أديني يوم
وطناً شفيف
يرحمني
من نصل الرصيف
(حزن الحقايب(
والنزيف
من شرود
قَدَم المسافر
من مناجاة
المنافي
ومن دموع
سفر الوداع
ومن شبابيك
التذاكر
ومن قطار
المغربية.
..........
اسقيني يوم
وطناً مواقف
يكتبني
بي نصل الخناجر
يرسمني
بهتاف الحناجر
يشتلني
في دغش المشارف
يغْمسني
في خيوط الحشايا
ويفْرشني
في ورد المطارف
يسندني في العترة
واقيف
يكرمني
بى حق الرغيف
يسترني
في عمر الخريف
يقراني
في قطن السوالف
يمنعني
من أسف الشكية

 الخندق

 السور ده
ما لينا
السور ده للسرّاق
السور ده للخاين
للطاغي للأفّاق
ما تْهِمِّي يا بنية
ما بحمي طولو
الشوف
لو حتى بالرقراق
بُكرة الزمن
لينا
تتكضّب الشينة
يشلع سماك
بَرّاق
.............
السِجْن ما لينا
إلا الصعب سوّاق
ريدك وقود
الخيل
في الرملة والدقداق.
..............
السجن ما لينا
السِجْن للكاتل
السِجْن للجاسوس
للباعو
عَرْض النيل
بى حالنا
لعبو (شليل)
نقرو المِرِق
بالسوس
........
ما تْهمِّي يا (عزّه)
لو طال
زمان السور
بُكرة الأرِض
بِتْدور
ويطلع عليهم
دور
ما تْهمِّي يا بنيّة
لو الشَرَف
نار جوع
أو حتى
(لحْس الكوع)
أو قوت
شَراب (الموص(
أسمر هواك
يا بت
خاتف سمار
جالوص
بُكرة السِجِن
ينهد
يسخا الخريف
بالمد
نفتح عيون
الجد
توب السُتُر
ينْشد
نغْسل غبار الذم
بالمويه أو بالدم
يبدا العُصار
دوّار
يقْلع جذور العار
صف الغُبُش
يمتد
موج الصَلَف
يرتد
تضحك سما
(البُقعه)
يبدا الحساب
والعَد
ما نخلِّي
نقرة سوس
ما نسيب
جزا المهووس
واتْكِل رويس
تعبي
في ضو بسيمتك
جد
......
أسمر هواكْ
يا بت
خاتف سمار
جالوص .

 الرؤيا

 شمال شَرْق
الوسادة
جنوب غرب
اللحاف
مَدّدت رجلين
القوافي
إتّكيت بى حُزني
صاحي
ما نمت يوم
نوم السواهي
ولا الدواهي
ولا العوافي
عذّبني شوفي
(النَصْلو حافي)
وبقيت مجابَد
بين صحاري
وبين ضفاف
ملطوع
على الزمن الرمادي
بين مخدّه
وبين لحاف.
..........
الليل قطار
من فوقي دَقْدَق
وما انسمع
يرقص على الرمش
الوجع
ويبدا التخاطر
والرعاف
.......
يا ليل تساسق
بين حديقة
وبين مقابر
........
بين مقابر
وبين حديقة
.......
مالك تقول
زي شيخ طريقة
قَريت
تَليت
سِبْر الحقيقة
عَقَدْتَ بين خصمين
زفاف؟!!
..........
شمال شرق
الوسادة
جنوب غرب
اللحاف
في عقلي مغروسة
السواقي
اخترت اتْحتّل
وأموص
ما يبقى
فوق رمل اللحاف
أو عَبْرة
في ورق الصحاف
حبة غباش
أو اندهاش
أو ذرة
من تِفْل البواقي
.........
مزقت بالرؤيا
الوهم
لو حتى أهبش
للعدم
وبصقت
من حلقي الندم
ونجضت
في شوك اللحاف
وشْرِقتَ
في عز النشاف.
..........
يا ليل تساسق
بين مجاهل
وبين شراع
تفتلني
زى حبل النجا
تقطعني
أسبح في الهوا
تَمْرضني
بى حمى الدوار
تجدعني
في نص البحار
تقلدني
تديني الدوا.
وبين مخدة
وبين لحاف
ساسقت
بين رمل الصحاري
وبين هلاويس
الضفاف !!
............
شمال شَرْق
الوسادة
جنوب غرب
اللحاف
عينيّ تقرأ
سما الضلام
يتقل رويس
فهم الكلام
الرؤيا أفصح
من حروف
الهمْس أعلى
من الدفوف
الضحكة
ما شبه الظروف.
الدنيا ما الدنيا
الزمان
الأمان عِدْم الأمان
وصل الوجع
حدَّ الرعاف
حتى الفرح
اصبح تعيس
يرجف ويخاف.
..........
يا شوك
شمال شرق
الوسادة
يا نار
جنوب غرب
اللحاف
الليل يساسق
بين حديقة
وبين مقابر
.......
بين مقابر
وبين حديقة
......
يا ليل تقول
زي شيخ طريقة
قريت
تليت
سِبرِ الحقيقة
عَقَدتَ
بين خصمين
زفاف
.......
يا ليل تساسق
زي وطن
بين صحاري
وبين ضفاف
.......
بين بشارة
وبين كفاف
.........
.........
وطن دنيا
وطن تابوت
يحلِّق في سماهو
حَمَام
يرفرف فوقو
صَقْر الموت
شنو الخلَّي
الفرح ينخاف
وضُل الضَحْوة
لا برمي
ولا بِنشاف؟!!

 توقيع أول  (1)

 تف من خشمك
الحنضل.
هداكْ برقاً
بلَج أجمل.
...........
لو ما كنت
سوداني
ولو ما جرحك
الصابر
سرح حدّادي
مدّادي
من شرقك
ولي غربك.
ومن عقلك
ولي قلبك
شنو الخَلّى
الوطن بي حالو
حِمْلو تقيل
تشيلو عديل
ويتمهَّل
في ضيق صدرك؟!!
..........
لو ما كنت
من وجعك
شِرِب حرفك
وما قبّل
على الأسهل
شنو الخَلّى
العيون تحمل
عذاب الرؤيا
للاجمل.

 توقيع ثاني (2)

 مدّي إيدك
بي حنان
تحت الوسادة
و أهبشي
تلقيني بيتين
من شعر
راجين صوابعك
للعناق
........
أو خُتَّي خدك
في الوسادة
و أهمسي
تلقيني روح
دلقت ورد
كل الجناين ليك غَتا
طول المسا
و باست جبينك
باشتياق
.........
أو عايني
في لون الملاية
و اندهي
تلقيني ساكن
في الخيوط
و أزاري من خوف
الفراق
..........
أنا بسري بيك
في كلو ليل
بين السبابيب
و السهر
بين المجاهل
و البحر
بين الحقايب
و السفر
بين المدارج
و الخطر
بين المراكب
و الضفاف
أنده نسايمك
كلو صيف
و ادلف لسقفك
في الخريف
و أدفن في شَعرِك
مُر أساي
و اقصد حواك
وكت النزيف
و أحيا بْندَاك
عز الكفاف.

 ______________________________________________

هامش:
(1)  من قصيدة طبقات ود جاد الله - الصحافة 4/مايو 2006 .
(2) من قصيدة كولاج .. عشق إمرأة  وطن

 
فارماس ... هو شخصية الشاعر و المغنى
 الذى يرمز للثورة فى مسرحية نبتة حبيبتى
وهو الذى إستطاع أن يغيِّر عادة ذبح الملوك
بالشكل الإنقلابى التى كانت تتم فى
الأسطورة القديمة وفى المسرحية
على السواء...
وهو فى النهاية يرمز إلى الإبداع فى
تغيير الوعى وتفجير الثورة وتغيير
النظم السياسية المستبدة

شـــــــــــرف الكـــــــــلام

أنا المديت شراع أفكاري
  في بحر الزمان تهت
طويت الدنيا بالأفكار
محل ما تميل أكون ملت
من الغالي وعظيم القول
 كتير مديت ايدي شلت
وشان الكلمة شرف الرب
وشان الناس تحس تطرب
وقفت أنادي في الأزمان
طهارة الكلمة في الفنان
وصدق الحرف في صدقو
وحصاد اجيالنا في شتلو
ولو داس الشرف خانو
قلوب الناس تسد الباب
تعاند طبلو والحانو

إحصاءات

زيارات مشاهدة المحتوى : 5077883

المتواجدون حاليا

يوجد حاليا 99 زوار المتواجدين الآن بالموقع
{jatabs type="modules" animType="animMoveHor" style="trona" position="top" widthTabs="120" heightTabs="31" width="100%" height="auto" mouseType="click" duration="1000" module="ja-tabs" }{/jatabs}