انت هنا في: الرئيسية المكتبة المقروءة مقالات وتحليلات تيمان ( اتحاد الفنانين ) ( الحلقة الثانية )

موقع الشاعر هاشم صديق

ضد طبيعة الاشياء

تيمان ( اتحاد الفنانين )
( الحلقة الثانية )

...وقبل شهرين تقريباً ، أجري الأخ عبدالباقي خالد عبيد لقاءاً صحفياً مع (صلاح ابن البادية) بصفحته الفنية ( صحيفة الأهرام اليوم ) ، وسأله ضمن اسئلة كثيرة عن حكايته مع (هاشم صديق ) و ( أغنية الشوق والوطن )
...كنت ذلك الصباح أرفل في حلة بهية من ( المزاج الرايق ) ، وهذا نادراً ما يحدث ، وقد ارتفع ( ترمومتر ) مزاجي بعد تناولي لكوبين من القهوة السودانية الجيدة و ( زاد حبة ) بالموسيقي العذبة التي تنبعث من (ستريو) المسجل ،كانت هي مقطوعات موسيقية بعزف خرافي لفرقة الموسيقي العبقري ( ياني ) ( YANNI) ،

- ما اسعدني
قلتها لنفسي ، حتي اندهشت نفسي ، وكادت تنفجر ضحكاً سخرية من ( سعادتي ) التي تعرف جيداً أنها مجرد ( شولة ) صغيرة في مجلد ضخم من ( حكايات البؤساء ) ، ونفسي ( تتشائم ) كثيراً من ( فرحي ) ، سبحان الله ، ما شعّ برقُ خاطف للحظة ( فرحاً ) ، الا أعقبه صفير زوبعة العاصفة وزئيرها ، و ( كتاحة ) غبارها السوداني الأصيل ، المهم جعلني ( مزاجي الرايق ) أنتبه ( لمعجزة ) نادراً ما تحدث في ( سوق بانت ) خارج باب الدار بقليل ، وهي الهدوء الذي يخيم علي فضاء السوق ، هدوء ( مريب ) ، لا أصوات ( لورشة الحدادة ) ولا (لورشة النجارة الكهربائية) وحتي صوت ( السحّان ) الضخم ، وسط السوق ، أصابه (صمت القبور) وكأن نساء الحي أضربن عن ( السحن ) .
...رن جرس الباب الخارجي ، نهضت من السرير متجهاً نحو باب الشارع ، ثم حدث شيء غريب ، ءاذ أنه وبعد أن أكمل جرس الباب ثلاث دقات ، تبعه في الحال ، صوت ( حمار ) الزريبة أقصي جنوب السوق ، بنهيقه لثلاث مرات ، فمزق نسيج الهدوء ( المريب ) الذي كان يلف السوق ذلك الصباح ، لا أدري لماذا ذكرتني ( نهقات ) حمار الزريبة ( الثلاث ) بدقات ( خشبة المسرح ) الثلاث قبل ( فتح ) الستار ، وبالفعل كانت المسرحية قادمة .
...فتحت باب الشارع ، وكان ( الأخ النعمان ) صاحب ( الرقشة ) يحمل لي الصحف التي طلبت منه أن يحضرها ، شكرته ، واغلقت الباب وعدت الي سريري داخل ( الصالة ) وتمددت واخذت ( أقلب ) في الصحف وأقرأ العناوين و ( المانشيتات ) ، وطالعت صفحة (أوراق الورد ) في صحيفة الصحافة ، وهي الصفحة التي يحررها الناقد النبيه ( طارق شريف) وقرأت باعجاب ( بابه ) المقروء ( التعليق علي الأخبار علي مسؤوليتي ) ، ثم دلفت الي صفحة أخي وصديقي الناقد عبد الباقي خالد عبيد الفنية ، ( دنيا الفن ) بصحيفة (الأهرام اليوم ) ، وبدأت أطالع المادة الرئيسية علي الصفحة وكان الحوار الصحفي الذي أجراه عبدالباقي خالد عبيد مع الفنان صلاح ابن البادية . طالعت الحوار حتي وصلت الي اجابة صلاح ابن البادية علي سؤال ( حكايته مع هاشم صديق وأغنية الشوق الوطن ) .
...سبحان الله ، انتحر الهدوء ( المريب ) الذي كان قد لف ( سوق بانت ) من جديد ، بعد (نهقات ) الحمار الثلاث ، لتشتعل ( وِرَش الحدادة ) و ( النجارة ) ، وزأر صوت ( السحّان) الضخم ، وحملت لي الرياح رائحة البهارات التي كان ( يسحنها ) ، فعطست بقوة ، حتي طارت الصحيفة من بين يدي ثم عادت و ( ركّت ) علي يديّ من جديد .
...صلاح ابن البادية قال لعبد الباقي خالد عبيد ما يعني ( أنه لا يعرف هاشم صديق ، وليست بينه وهاشم أي أي علاقة ، ولم يلتقي به في حياته ) .
...وبالطبع يصبح السؤال الموضوعي ، بعد كل هذا النفي و ( المنفيات ) و ( المنافي ) لأي صلات لصلاح ابن البادية مع المدعو هاشم صديق ، خصوصاً ( أنه لم يلتقي به في حياته ).
- طيب يا حاج صلاح ... أهاااا .. وكت انت ما بتعرف هاشم صديق ، و أصلك ما لاقيتو في حياتك ولا عينك وقعت في عينو ... أهاااا ... ( الشوق والوطن ) دي جاتك كيييييف ؟!!!... أهااااا .. وقعت وما سميت .. جابها ليك الهوا ... ولا الحمام الزاجل .. ولا جات (بي كرعينها ) ووصلتك في اتحاد الفنانين .. و ( ونطّت ) دخلت في ( جيب القميص ) ؟!!
...ولكن صلاح ابن البادية يفحمنا بالاجابة ضمن سياق رده علي سؤال عبدالباقي خالد عبيد ويقول ،
- حتي قصيدة ( الشوق والوطن ) وصلته بواسطة الشاعر محمد يوسف موسي الذي كان بلجنة النصوص الشعرية واعجبته القصيدة فحملها لي وأعجبتني فقمت بتلحينها وغنائها .
- يا أبو التيمان ... هوووي .. تلحقني وتفزعني .. يعني ياهاشم صديق .. ناس لجنة النصوص كانوا بوزعو القصايد علي المطربين زي ( فواتير الموية ) ، والمنشورات واللبن
- يعني يا حاج هاشم ... محمد يوسف موسي الذي صاهر لجان النصوص منذ ان كنت في (المدرسة الاولية )وحتي ( العقد الأول من الألفية ) ورفضت لجنته في السبعينات والثمانينات من القرن الماضي قصائد ( أضحكي ) و ( حاجة فيك ) ، كان معجباً ( بالشوق والوطن ) لدرجة أنه حملها بنفسه لصلاح ابن البادية .
- ( أبو التيمان ) هوووي .. تلحقني وتفزعني .. ناس محمد يوسف موسي ، عندما رفضوا ءاجازة نص قصيدة ( أضحكي ) وقاموا بالتوقيع جميعهم بأسمائهم حول (خِتم ) ( غير مجازة) كانوا قد وضعوا خطوطاً تحت بعض أبيات القصيدة وكتبوا تعليقات ( عبقرية ) مثلاً
- ضحكك شرح قلب السما ( استنكروا أن يشرح الضحك قلب السما ) لان السماء كما قالوا هي ( الذات العليّا ) يعني هي ( الله ) ( ويا أبو التيمان هوووي ... تلحقني وتفزعني ) يعني يا جماعة لو واحد تجرأ وقال ( الأسعار وصلت السما ) يقبضوهو ويحاكموهو مش لأنو هبش
( الحكومة ) ، يحاكموهو لأنو مسَ ( الذات العليّا ) ... و ياجماعة ... محمد يوسف موسي هو ذاتو طبعاً أصلو ما قال ( يا صوتها لما سري ... صوت السماء .. الخ ) ولا حاجة .. معقول بس يا جماعة يقول صوت حبيبتو .. صوت السماء ( الذات العليّا ) ؟!!
- أيضاً وضعوا خطاً تحت ( رطب الصحرا ... ولمس عصب الجبل وتساءلوا ( كيف يمكن أن يكون للجبل عصب ؟ ) فعلاً ده كلام غريب .. كدي نسأل أبو التيمان .
- أما ( صحّا أسياف الأغاني .. وبارك النيل و السَهَل ) فقد وضعوا خطاً تحت ( أسياف الاغاني ) وقالو انه ( تعبير غريب ) ، ( اذا ليس للأغاني سيوفاً ) وصحي يا جماعة في زول فيكم شاف ليهو ( غُنية شايلة سيف ؟ ) ولا فيكم كمان زول لبس جلابية مكوية ( سيف ) .. ويا ( مكتبة الوثائق ) جاياك جنس بلااااوي .. بعد انقضاء شهر رمضان ، وسوف نبدأ بوثيقة قصيدة (أضحكي ) ، عشان ( يضحكوا ) أصدقاء هذا الموقع في العيد .
قلت لكم سادتي أنني كنت في ذلك الصباح أرفل في حُلة بهية من ( المزاج الرايق ) ، وهذا نادراً ما يحدث ، و أن مزاجي قد راق أكثر بعد تناولي لكوبين من القهوة السودانية الجيدة ، و أن ( مزاجي الرايق ) قد ( زاد حبه) بفعل موسيقي ( ياني ) ( YANNI ) التي كانت تنبعث من ( ستريو ) جهاز التسجيل ، الي أن نهق حمارالزريبة ( نهقاته ) الثلاث ، ورن جرس الباب الخارجي ( رناته ) الثلاث وحمل لي أخي ( النعمان ) صاحب ( الرقشة ) صحف الصباح .
...ولكن ( المزاج الرايق ) بفضل ( اللقاء الصحفي ) مع الفنان صلاح ابن البادية ، فعل ما فعله انفصال جنوب السودان ( بخارطة السودان بعد ( شرم ) ربعه ، أو ما فعلته ( الغنماية ) بفستان ( الساتان ) ( المشرور علي الحبل ) فالتهمت ما استطاعت منه .
لا أخفي عليكم أنني بعد أن قرأت اللقاء في باديء الامر قلت لنفسي
- الحمد لله .. علي كل تفاصيل ( النفي ) التي ذكرها صلاح ابن البادية في كل أشكال العلاقات بي ، فهذه شهادة براءة للتاريخ ، والحمد لله أنه ذكر بعضمة لسانه ( أنه قد غضب لأنني أوقفته عن غناء ( الشوق والوطن ) فنزع الكلمات و ( سمكر ) مكانها ( مدحة ) و أقر ضاحكاً كما ورد في اللقاء
- يعني زعلة وكده
ولكني عدت لتفاصيل اللقاء متأملاً وسألت نفسي
- هل هو ( فجور في الخصومة ) ؟! أم هو اكتشاف مستوي الوعي عند بعض هؤلاء الكبار، واذا كانت نظرية الدراما تقول ( أنك لا تستطيع أن تعرف شخصاً علي حقيقته الا عند (أزمة) او ( خلاف ) أو ( صراع ) ، وبالطبع وهي نظرية ( الحياة ) نفسها ، فكيف كشفت أزمة (قضية الشعراء ) عن مستوي الوعي المتباين لدي أولئك الكبار ، شتان بين مستوي الوعي لدي عبدالقادر سالم وعثمان النو ، وشرحبيل أحمد ، وغيرهم ، تجاه قضية حقوق الشعراء ، ووعي كبار آخرين ، أمثال صلاح ابن البادية ، ومحمد الأمين و أبو عركي البخيت .
- تحت صيوان مأتم ( الراحل المقيم عيسي تيراب ) وكنا نجلس مجموعة من الدراميين والمغنيين من بينهم أبوعركي البخيت ، فجأة التفت نحوي ( أبوعركي ) وقال لي
- انت يا هاشم تكتب في الجريدة تقول أبوعركي كان ( سمكري ) ( بسمكر ) ( اللديترات ) في المنطقة الصناعية في مدني ؟!!!
هوت كلماته علي رأسي كالصاعقة
- أنا قلت كده
- أيوه
- أنا ده
- آآي
- وين ؟
- في الجريدة

و ... نواصل مسلسل ( تيمان اتحاد الفنانين )
الاسبوع القادم ...انشاءالله
26/7/2011

 
فارماس ... هو شخصية الشاعر و المغنى
 الذى يرمز للثورة فى مسرحية نبتة حبيبتى
وهو الذى إستطاع أن يغيِّر عادة ذبح الملوك
بالشكل الإنقلابى التى كانت تتم فى
الأسطورة القديمة وفى المسرحية
على السواء...
وهو فى النهاية يرمز إلى الإبداع فى
تغيير الوعى وتفجير الثورة وتغيير
النظم السياسية المستبدة

شـــــــــــرف الكـــــــــلام

أنا المديت شراع أفكاري
  في بحر الزمان تهت
طويت الدنيا بالأفكار
محل ما تميل أكون ملت
من الغالي وعظيم القول
 كتير مديت ايدي شلت
وشان الكلمة شرف الرب
وشان الناس تحس تطرب
وقفت أنادي في الأزمان
طهارة الكلمة في الفنان
وصدق الحرف في صدقو
وحصاد اجيالنا في شتلو
ولو داس الشرف خانو
قلوب الناس تسد الباب
تعاند طبلو والحانو

إحصاءات

زيارات مشاهدة المحتوى : 5097653

المتواجدون حاليا

يوجد حاليا 98 زوار المتواجدين الآن بالموقع
{jatabs type="modules" animType="animMoveHor" style="trona" position="top" widthTabs="120" heightTabs="31" width="100%" height="auto" mouseType="click" duration="1000" module="ja-tabs" }{/jatabs}