انت هنا في: الرئيسية المكتبة المقروءة مقالات وتحليلات عودة ( السيد بنتر )

موقع الشاعر هاشم صديق

عودة ( السيد بنتر )

- أنلتقي الليلة
- لاأدري
(فترة صمت )
- تعالي معي الليلة
- الي أين ؟
- الي أي مكان ... نتمشي
( فترة صمت )
- لا أريد أن أتمشي
- ولم لا
( فترة صمت )
- أريد أن أذهب الي مكان آخر
( فترة صمت )
- الي أين ؟
- لا أدري


...هذا الحوار هو من مسرحية " الصمت " للكاتب الانجليزي الشهير (هارولد بنتر) وهي من مسرحياته القصيرة التي تعبر عن أبرز سمات مسرح هذا الكاتب الذي اعتبره الكثير من النقاد من رواد حركة التجديد في المسرح الانجليزي المعاصر ، فالمسرحية مشبعة بالغنائية والغموض وقال البعض عنها ( تبدو وكأنها قصيدة غنائية طويلة تعتمد علي الايقاعات والنغمات المترددة أكثر من اعتمادها علي " الحدث الدرامي " الذي ينطوي علي صراع ، ومع ذلك – فهي شأنها شأن معظم مسرحيات " بنتر " تخلق حالة وجدانية تحس معها بعد أن تفرغ من قراءتها أو مشاهدتها بطعم الفن العظيم دون أن تضع يدك بالضبط علي الاسباب (المنطقية) التي بعثت في نفسك هذا الاحساس ) .
...ومناسبة الحديث عن " هارولد " ومسرحية " الصمت " هي صمت السيد " بنتر " نفسه ذلك الصمت المسرحي الذي امتد خمسة عشر عاماً كاملة منذ أن كتب آخر مسرحية له ، لم ينبس خلالها السيد " بنتر " بجملة مسرحية واحدة ، بل لقد انقطع عن الكتابة المسرحية تماماً حتي ظن الناس أن معينه قد نضب .
...وفي الاسبوع الثاني من شهر سبتمبر عام 1993 احتفلت الأوساط الفنية بصفة عامة والاوساط المسرحية بصفة خاصة بحدث فني اهتزت له تلك الاوساط بعنف، وكان ذلك الحدث هو عودة السيد " هارولد بنتر " الي التأليف المسرحي من جديد عندما تم عرض مسرحيته الجديدة ( MOON LIGHT ) أو ( ضوء القمر) . وقد شغل " أقلام النقاد " .. وجمهور المسرح وامتد أثره ليتصدر اخبار المسرح علي مستوي العالم الغربي . وقد أفرد حينها برنامج " موزييك "- الذي يبث من القسم العربي بالاذاعة البريطانية – حيزاً غطي بعض الجوانب الهامة التي تتعلق بالحدث الكبير .
- أين كنت سيد " بنتر " وماذا كنت تفعل طوال خمسة عشر عاماً توقفت فيها عن الكتابة المسرحية ؟!
- لقد كنت اشغل نفسي بمعالجة وكتابة ( سيناريوهات ) سينمائية وتلفزيونية وأقوم باخراج بعض المسرحيات للتلفزيون وكتابة بعض الأشعار كما كنت أفكر وأتأمل وأقوم بتمثيل بعض الأدوار .
...وتحدث عن مسرحيته الجديدة كبار النقاد الذين أجمع بعضهم أنه أعاد للأذهان أجمل سمات أُسلوبه الدرامي الذي عُرف به قبل التوقف عن الكتابة ، مثل الدلالات اللفظية التي يستلهمها من لغة الحديث العادي ، وأسلوب كتابته المميز الذي يمزج في مهارة شديدة بين الوصف الواقعي علي السطح والعالم الداخلي للشخصيات عالم الرؤي والكوابيس والأحلام .. الخ . تلك السمات التي تميز بها بنتر في بداياته المسرحية في الستينات ، ويبدو أن بعض النقاد لا زالوا في حالة انبهار بها كجزء أصيل من أسلوب وفكر بنتر الأخاذ ، هذا لاينفي أن بنتر وقبل نقطة توقفه عن الكتابة قد انتهج اسلوباً أكثر واقعية عندما خرج وكما قال أحد النقاد( من دراما الرؤي الباطنية والأحلام المزعجة الي دراما الواقع ) وقد وضح ذلك جلياً في مسرحيته ( خيانة ) .
...بقي أن نقول أن الكاتب المتعدد الأدوار لا يشغله لون واحد من ألوان الكتابة الدرامية وقد وضح أن " هارولد بنتر " وفي فترة غيابه عن حلبة التأليف المسرحي كان يمارس فنه دون توقف ولكن بأدوات أخري .

 
فارماس ... هو شخصية الشاعر و المغنى
 الذى يرمز للثورة فى مسرحية نبتة حبيبتى
وهو الذى إستطاع أن يغيِّر عادة ذبح الملوك
بالشكل الإنقلابى التى كانت تتم فى
الأسطورة القديمة وفى المسرحية
على السواء...
وهو فى النهاية يرمز إلى الإبداع فى
تغيير الوعى وتفجير الثورة وتغيير
النظم السياسية المستبدة

شـــــــــــرف الكـــــــــلام

أنا المديت شراع أفكاري
  في بحر الزمان تهت
طويت الدنيا بالأفكار
محل ما تميل أكون ملت
من الغالي وعظيم القول
 كتير مديت ايدي شلت
وشان الكلمة شرف الرب
وشان الناس تحس تطرب
وقفت أنادي في الأزمان
طهارة الكلمة في الفنان
وصدق الحرف في صدقو
وحصاد اجيالنا في شتلو
ولو داس الشرف خانو
قلوب الناس تسد الباب
تعاند طبلو والحانو

إحصاءات

زيارات مشاهدة المحتوى : 5097673

المتواجدون حاليا

يوجد حاليا 102 زوار المتواجدين الآن بالموقع
{jatabs type="modules" animType="animMoveHor" style="trona" position="top" widthTabs="120" heightTabs="31" width="100%" height="auto" mouseType="click" duration="1000" module="ja-tabs" }{/jatabs}