انت هنا في: الرئيسية المكتبة المقروءة مقالات وتحليلات ( تيمان ) اتحاد الفنانين

موقع الشاعر هاشم صديق

ضد طبيعة الأشياء

 ( تيمان ) اتحاد الفنانين
( الحلقة الأولي )

...أضحكتني واحدة من النكات الطريفة الي حد أن انفجاري بالضحك قد جعلني أهتز مثل شجرة تحت قبضة الاعصار ، ضحكت وضحكت وضحكت حتي تكعكعت أوصالي المكعكعة أصلاً برياح ( التاسع من يوليو ) و ( الأسعار ) و ( تصريحات نافع) والأغاني المعتوهة مثل ( ورا ... ورا ) و ( حرامي القلوب تلب ) ، والأخيرة قيل أنها رفعت أسعار ( السلك الشائك ) للسماء ، ءاذ أن كل ( راجل محترم .. في هذا المليون ميل مربع ( بسم الله الرحمن الرحيم ... هو الوطن بعد التاسع من يوليو أنا ماعارف فضل فيهو كم متر ) المهم ( كل راجل محترم ) في هذا البلد لديه فتيات صبايا يخاف عليهن أقام سوراً من الأسلاك الشائكة فوق جدار منزله الخارجي خوفاً من أن ( يتلّب حرامي القلوب ) ويسرق (قلوب ) بناته ، هذا بالاضافة الي ذلك – وللمزيد في التأمين – اشتري البعض ( بندقية صيد خرطوش ) و ( سيف يماني ) . ...والنكتة الطريفة تحكي أن أحدهم قد تزوج ، وبعد أربعة أشهرفقط من زواجه رزق – ماشاءالله تبارك الله – ( بتيمان ) ، ولأن الأمر ضد طبيعة الأشياء فقد ( تمحنت الحلة ) و ( الشوارع ) و ( المزارع ) و ( السباليق ) و ( أشجار النيم ) ، وأصبح الحدث ( شماراً ثقيلاً ) لدي الناس في البيوت ، والمصانع ، وصيوانات الأفراح والمآتم، و ( لمة ) (السكاري ) و ( المساطيل ) حول ( فتة الكوارع ) .
...الشخص الوحيد الذي لم يكن مندهشاً هو ( أبو التيمان ) بل كان ( طائراً من الفرح)، ووزع الحلوي والمرطبات ، بل أقام حفلاً ودعا أهله وأهل الحي وأهل الهوي وأهل المروة الي آخر ( نوع أي أهل ) . وحتي يصبح الحفل حدثاً تاريخياً لا ينسي فقد قام باحياء الحفل ( حمادة بت ، ونجاة غُرزة ، وعشمانه العرضه ، وعونكُليب زقلونا) .
...قيل أن ( والد التيمان ) و أثناء أغنية ( ورا ورا ) كان في حالة ( رَهَزي ) مجنونة مع مجموعة من ( أولاد الحلة ) وهم يرقصون ( في حالة تراجع للوراء ) حتي خرجوا من (الصيوان ) الي الشارع الجانبي ، وأعادهم الي ( الصيوان ) جمهور الحفل بعد جهد كبير .
...أثناء الحفل وقبله لاحظ ( أبو التيمان ) أن بعض الناس يتهامسون وينظرون نحوه وهم يضحكون بتهكم وأن بعض النسوة في الحفل ينظرن اليه ويتهامسن ، ثم ينفجرن بالضحك، حتي تساقطت ( صحون ) العشاء الفاخر من بين أيديهن علي الأرض .
عندها أخذ ( أبو التيمان ) أحد ( شباب الأهل ) جانباً وسأله
- انت الناس ديل مالهم ؟
- مالهم ؟
- يعاينو لي .. ويتوسوسو .. ويضحكو ... ويأشرو لي
- مستغربين طبعاً
- في شنو ؟
- انو جابو ليك تيمان بعد أربعة شهور بس بعد الزواج
عندها صاح ( أبو التيمان ) غاضباً ومحتجاً
- أهاااا ... دايرين ينجهوووونا ... ويسحرووونا
...هذه الطٌرفة تداعت ورفرفت وصاهرت خيالي باسقاطات كوميدية ذات مجازات فكرية ، وخطر لي مثلاً أن ( أبو التيمان ) هذا يمكن أن يكون في ءاطار الاستلهام المجازي (نظام الانقاذ السياسي ) ، اذ أن مجموع الانهيارات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي يشهد عليها وطن وأمة ، و ( الحال المايل ) وضيق المعيشة ، وأذي النفوس والعقول ، وتدمير البنية الاخلاقية للمجتمع بفضل العوز والبطالة ، وعشق ( حزب المؤتمر الوطني ) لذاته ، وكوادره دون الشعب ... الخ . كل ذلك في نظر ( أهل الانقاذ ) عندما يواجهون به هو ( حسد وحقد معارضة ) وان الانجاز والاعجاز الذي قام به نظامهم ، لم يقم به نظام سياسي من قبل ، وتخيلت السيد ( نافع ) وهو يصيح
- أهااا .. دايرين تنجهوووونا .. وتحسدووونا
...وهذا بالطبع ضد ( طبيعة الأشياء ) ويكفي أنه في عهد ( الانقاذ ) تم ( شرم ) ربع مساحة الوطن واصبحت خارطة السودان مثل ( فستان الساتان ) ( المشرور علي الحبل) فالتهمت ( الغنماية ) أسفله فأصبح بصورة تشكيلية تجريدية .
نفس ( مجاز ) ( أبو التيمان ) بالمنظور الكوميدي النقدي الرمزي يمكن أن يُستلهم من خلال بعض الأحداث والتداعيات الابداعية بصورة ( رمزية ) بالطبع ، وليس (تقريرية) ،
فقد ورد في صحيفة السوداني بتاريخ الأحد 17 يوليو 2011 وفي عمود ( اليكم ) بقلم الاستاذ الطاهر ساتي تحت عنوان ( محلات ابن البادية لفك وتركيب الأغاني الوطنية) ما يلي :-
( وصحيفتنا تستطلع بعض الشعراء والمطربين والملحنين حول انفصال الجنوب وأثر هذا الانفصال علي مسيرتهم الفنية وما بها من أعمال وطنية ، مدني النخلي ، أنس العاقب وغيرهما اجاباتهما كانت مسؤولة وموضوعية ...الخ )
ثم جاء بعد ذلك ما يلي :-
( ولكن تأملوا حديث صلاح ابن البادية حيث يقول نصاً (( سوف تزدهر)) الأغنية ولن تتأثر بانفصال الجنوب لأنه ليس لدينا عازفون من الجنوب )
ولأن اجابته غير منطقية سألته الزميلة نهاد أحمد
- ولكن ماذا عن رائعة مبارك المغربي ( حب الاديم ) التي تغنيها حيث يقول فيها : بسواعدنا ونضالنا
في جنوبنا وفي شمالنا
غيرنا من يحرث أرضنا
يبني ويعمر بلدنا
غيرنا مين يفني الاعادي ؟
...فأجاب ابن البادية قائلاً بالنص ( أجريت تعديلاً علي كلمة ( جنوبنا ) واستبدلتها بكلمة (غربنا ) وخلاص آي .. هكذا السمكرة والفك والتركيب )
( انتهي اقتباس ما ورد في عمود الاستاذ الطاهر ساتي )
...صلاح ابن البادية ليس بارعاً في ( سمكرة ) و ( تركيب ) ( كلمة ) واحدة فقط ولكنه فعل من قبل مالم يفعله مغني في تاريخ الأغنية السودانية اذ أنه خلال عاصفة ما يسمي ( بثورة الشعراء ) وعندما منعه صاحب هذا القلم من ترديد أغنية ( الشوق والوطن ) الشهيرة بمطلعها ( يا جنا .. في بعادنا عن أرض الحُنان الليلة مرت كم سنة) استشاط غضباً وصلفاً ، ومكابرة ، وقام بنزع كل كلمات الأغنية و ( سمكر) و ( ركّب) علي لحنها (مدحة ) من (سمكرته ) و ( تركيبه ) واصبح مطلع المدحة ( يا جنا .. في بعادنا عن أرض الرسول .. الليلة مرت كم سنة ) ( أو شي من هذا القبيل ) ، بل قدمها وباوركسترا كاملة من خلال الفضائية السودانية ، ضحك الناس وتطايرت التعليقات وسقطت ( المدحة ) وفقد ( الأغنية ) الأصل للأبد .
والسؤال الكبير هو :
- هل يستلهم المغني لحن الأغنية من معايشته للكلمات ويضع ( النص الموسيقي الموازي للكلمات ) ام يستلهم اللحن من ( الفراغ العريض ) ، وهل من ( طبيعة الأشياء) أو (ضدها) أن يضع مطرباً لحناً جميلاً لكلمات قصيدة مستلهماً احساسه بها ، وتنجح الأغنية، وتملأ الدنيا ، ثم يعود وينزع الكلمات – بصلف واستكبار – و( يسمكر) و ( يركب ) كلمات أخري مكانها .
هل هذا ( ءاعجاز ءابداعي ) أم ( ضد طبيعة الأشياء ) ، ومُتوهماً مثل ءاعجاز ( أبو التيمان ) ؟!!
وكم عدد أصحاب مدرسة ( السمكرة ) و ( التركيب ) في اتحاد الفنانين ؟! ... وهل فعـل ( أبو عركي البخيت ) نفس الشيء ، غضباً واستكباراًً ، عندما قام بتركيب وسمكرة كلمات علي لحن أغنية ( أضحكي ) وشرع في البروفات ، ( لا ادري ما الذي أوقفه عن تقديمها) ، وهو الفنان ( الرسالي النضالي ) وهل هي اشاعة أم حقيقة أن (محمد الأمين ) – في نفس أيام ( ثورة حقوق المبدعين ) أرسل لشاعر كبير وشهير كان مغترباً بدولة الامارات العربية المتحدة ( آنذاك ) طالباً منه ( سمكرة ) و ( تركيب ) كلمات علي الحان أغنيــــات ( كلام للحلوة ) و ( حروف اسمك ) و ( همس الشوق ) ولكن الشاعر الكبير فكّر ، واستشار ... ورفض .


و ... نواصل مسلسل ( تيمان اتحاد الفنانين )
الاسبوع القادم ... انشاءالله
19/7/2011

 
فارماس ... هو شخصية الشاعر و المغنى
 الذى يرمز للثورة فى مسرحية نبتة حبيبتى
وهو الذى إستطاع أن يغيِّر عادة ذبح الملوك
بالشكل الإنقلابى التى كانت تتم فى
الأسطورة القديمة وفى المسرحية
على السواء...
وهو فى النهاية يرمز إلى الإبداع فى
تغيير الوعى وتفجير الثورة وتغيير
النظم السياسية المستبدة

شـــــــــــرف الكـــــــــلام

أنا المديت شراع أفكاري
  في بحر الزمان تهت
طويت الدنيا بالأفكار
محل ما تميل أكون ملت
من الغالي وعظيم القول
 كتير مديت ايدي شلت
وشان الكلمة شرف الرب
وشان الناس تحس تطرب
وقفت أنادي في الأزمان
طهارة الكلمة في الفنان
وصدق الحرف في صدقو
وحصاد اجيالنا في شتلو
ولو داس الشرف خانو
قلوب الناس تسد الباب
تعاند طبلو والحانو

إحصاءات

زيارات مشاهدة المحتوى : 5082722

المتواجدون حاليا

يوجد حاليا 98 زوار المتواجدين الآن بالموقع
{jatabs type="modules" animType="animMoveHor" style="trona" position="top" widthTabs="120" heightTabs="31" width="100%" height="auto" mouseType="click" duration="1000" module="ja-tabs" }{/jatabs}