موقع الشاعر هاشم صديق

سليمــــان العقــــرب

(سليمان ) هو مثقف ، وربع موسيقار ، وثمن مغنٍ ، و ( ياجو ) كامل ، والصفة الاخيرة هي خصلة المكر والدهاء الشرير ، والطموح الملوث بدماء ءاقصاء الآخرين ، وءاذكاء روح الفتنة بين الناس بالكذب والنميمة وتدمير العلاقات الانسانية بينهم ، وقتل الحب وءافشاء الكراهية، وتدمير الثقة بينهم وءاشعال الحرائق في حناياهم بالشك والهواجس وءاغتيال السلام النفسي في دواخلهم ، لذلك فهو رغم ( أنصاف ) و (أرباع ) و (أثمان ) الصفات الابداعية المتقاصرة والفقيرة التي تمتع بها، ولكنه (ياجو ) كامل بكل ما تحمل الشخصية (الشكسبيرية) الشهيرة من ءابداع الشر والمكر وءاغتيال قيم الانسان .
ولو بحث ناقد حصيف عن شخصية سيئة تخرج من الواقع المسرحي الي الواقع ( الواقعي ) في الحياة العامة ، لما وجد أنسب من (سليمان العقرب ) لتكون الرمز الواقعي لشخصية ( ياجو ) التي تربعت علي أجواء مسرحية ( عطيل ) للكاتب العبقري الأشهر ( وليام شكسبير).
حاول ( سليمان العقرب ) أن يكون (شيئاً مذكوراً ) ففشل ، حاول أن يصبح مبدعاً مرموقاً فخذلته موسيقاه البائسة وصوته المشروخ ، وفقر موهبته . حاول أن يكون ناقداً مثقفاً فأربكت رؤاه النقدية هواجس وأصوات وسواسه القهري الشيطاني ، فقد أراد أن يشتهر بالهجوم والاساءة للمبدعين الكبار بدلاً من ءاسداء النقد الجميل والنبيل ، وءادهاش القراء بالتحليل العميق لمكامن الابداع ، وسر التفرد والعبقرية في آثارهم الابداعية ، ولكنه تحول الي ( حافر ) خيل بدائي (يبرطع ) بوحشية ، وبدائية علي حدائق الابداع لينثر علي ربوعها الخراب ، يسفك دماء روادها ويقتلع بحافره السنين حشيشها الأخضر البديع . وفي غفلة من الزمان تسرب ( سليمان العقرب ) مثل الماء الآسن ، من شقوق على أرض جهاز ءاعلامي كبير في عصر شمولي ، استطاع بدهائه (الياجوي) أن يشق طريقه الي مواقع متقدمة في المؤسسة كما يشق الثعبان الأملس الخطير طريقه وسط الحشائش نحو الطريدة . أصبح ساعد المدير الأيمن، وملهمه الاداري ووسواسه القهري الذي يهمس في أذنه ودواخله، وظل بما اوتي من ذكاء ( ياجوي ) ودهاء شيطاني أن يقتلع بالحيلة والمكائد كل ما يقف في طريقه ، في سبيل وجوده المميز علي (ميمنة ) المدير ، بل أصبح أيضاً ( الوسواس الابداعي ) في أذن المدير، الذي يوقف البرامج الناجحة ، ويقصي المبدعين ، واستطاع أيضاً أن يلعب (ورقة السياسة ) بعبقريته الماكرة لتطويق وءاقصاء الآخرين . وهو الذي لم يكن من كوادر التنظيم الحاكم ، أصبح (ءاسلامياً متطرفاً ) أكثر من مدير المؤسسة نفسه الذي ظل يري في ( سليمان ) التقوي والاستقامة والاخلاص الي درجة التزمت . ذات مساء كان مدير المؤسسة يزور بعض أقاربه في حي أمدرماني شعبي ، وفي طريق عودته رأي ( كافتيريا) يباع بها السمك المشوي ، خطرت له فكرة أن يحمل بعضاً منه لأسرته ، أوقف عربته وقبل أن يترجل منها سمع ضحكة ماجنة ثملة ورأي (سليمان ) يحاور (البائع ) الذي شاركه الضحك . كان سليمان يقول للبائع بصوت ثمل ضاحك

-الجماعة ديل قربوا يمشوا ... أنا شغال وسطهم وعارف كل حاجة عنهم ... ووالله المدير عوير بشكل ... أنا خاتيهو في جيبي .

رد البائع ضاحكاً

-أنا افتكرتك بقيت يا ( سليمان العقرب ) منهم .. بقيت ءاسلامي .

أطلق سليمان ضحكة طويلة ثملة وماجنة وهو يقول للبائع
-أنا لغاية ما أمرق من المؤسسة بعد المغرب اسلامي .. وبالليل أنا سليمان العقرب .. عرقي وسمك مشوي .

 
فارماس ... هو شخصية الشاعر و المغنى
 الذى يرمز للثورة فى مسرحية نبتة حبيبتى
وهو الذى إستطاع أن يغيِّر عادة ذبح الملوك
بالشكل الإنقلابى التى كانت تتم فى
الأسطورة القديمة وفى المسرحية
على السواء...
وهو فى النهاية يرمز إلى الإبداع فى
تغيير الوعى وتفجير الثورة وتغيير
النظم السياسية المستبدة

شـــــــــــرف الكـــــــــلام

أنا المديت شراع أفكاري
  في بحر الزمان تهت
طويت الدنيا بالأفكار
محل ما تميل أكون ملت
من الغالي وعظيم القول
 كتير مديت ايدي شلت
وشان الكلمة شرف الرب
وشان الناس تحس تطرب
وقفت أنادي في الأزمان
طهارة الكلمة في الفنان
وصدق الحرف في صدقو
وحصاد اجيالنا في شتلو
ولو داس الشرف خانو
قلوب الناس تسد الباب
تعاند طبلو والحانو

إحصاءات

زيارات مشاهدة المحتوى : 5097498

المتواجدون حاليا

يوجد حاليا 109 زوار المتواجدين الآن بالموقع
{jatabs type="modules" animType="animMoveHor" style="trona" position="top" widthTabs="120" heightTabs="31" width="100%" height="auto" mouseType="click" duration="1000" module="ja-tabs" }{/jatabs}