موقع الشاعر هاشم صديق

الرجـــل المفخـــخ

أحالوه للصالح العام ، كان حينها لديه أربعة أطفال ، ثلاث بنات وولد ، كانوا جمعياً في مرحلة الأساس ، كان مؤمناً صبوراً ظل يقول لزوجته الطيبة في كل مرة :
- نصبر يا عزيزه ... الصبر مفتاح الفرج .. بكره يدوني حقوقي كاملة وافتح الأوضة ديك علي الشارع دكان ... استفيد من حقوقي وأعمل الدكان بقالة نعيش منها انشاءالله .. وأهو انتي هسع شغالة وبتساعديني وما مقصرة .

مرت خمسة أعوام وهو يلهث يومياً الي المؤسسة يسأل عن حقوقه ولم يجبه أحد . كان يقوم بتأجير ( رقشة) الي موقع المؤسسة ، ثم اصبح يستغل الحافلة ، واخيراً أصبح يذهب راجلاً ليسأل عن حقوقه ولا من مجيب . أحالوا فجأة زوجته الاعلامية المؤهلة الى الصالح العام ، سألتهم لماذا ؟ قالوا ( أوامر وتوجيهات عليا ) .
دخلت الى فناء المنزل وانفجرت بالبكاء
قال لها زوجها :
- نصبر يا عزيزه .. الصبر مفتاح الفرج .. بكره يدوك حقوقك كاملة وتفتحي الاوضة علي الشارع تعمليها بقالة .

ظلت تلهث خمس سنوات نحو المؤسسة من اجل حقوقها ولا من مجيب .
وظل هو يلهث نحو المؤسسة عشر سنوات دون جدوي .

توقفت البنات والولد عن الدراسة .
توقفت الكهرباء عن الاضاءة .
توقفت الماء عن الجريان من فوهة الماسورة .
توقفت الاواني عن الطعام .
توقف الموقد عن الاشتعال .
توقفت القطط عن المواء .. ماتت من الجوع .

ذات صباح كان يسير منهكاً الي المؤسسة للبحث عن حقوقه . مر وهو في طريقه بمنزل مسؤول كبير في الحكومة ، وكان سائقه يفتح له باب السيارة وهو يوشك على الركوب . صاح باسم المسؤول وهو يتجه نحوه . عدل المسؤول عن ركوب السيارة والتفت نحوه اقترب من المسؤول واراد ان يفتح فمه ليتكلم ، ولكنه بدلاً عن ذلك انفجر انفجاراً مدوياً رهيباً ، تحول هو والمسؤول وسائقه الي أشلاء صغيرة دامية ، واشتعلت العربة بالنيران .

بعد تحقيقات مكثفة قادتها كل الأجهزة المختصة وصلوا الي نتيجة غريبة .

- لم يكن الرجل يحمل حزاماً ناسفاً ، وليس هنالك من أثر لبقايا عبوة ناسفة او متفجرات .
لقد انفجر الرجل من تلقاء نفسه ... لقد تحول الى عربة مفخخة بدون متفجرات .

هرشت وزارة الخارجية الامريكية رأسها حيرة ، ثم أمرت رعايها بعدم الذهاب الي السودان لأن الوضع ( مقلق ) و ( غامض ) .

 
فارماس ... هو شخصية الشاعر و المغنى
 الذى يرمز للثورة فى مسرحية نبتة حبيبتى
وهو الذى إستطاع أن يغيِّر عادة ذبح الملوك
بالشكل الإنقلابى التى كانت تتم فى
الأسطورة القديمة وفى المسرحية
على السواء...
وهو فى النهاية يرمز إلى الإبداع فى
تغيير الوعى وتفجير الثورة وتغيير
النظم السياسية المستبدة

شـــــــــــرف الكـــــــــلام

أنا المديت شراع أفكاري
  في بحر الزمان تهت
طويت الدنيا بالأفكار
محل ما تميل أكون ملت
من الغالي وعظيم القول
 كتير مديت ايدي شلت
وشان الكلمة شرف الرب
وشان الناس تحس تطرب
وقفت أنادي في الأزمان
طهارة الكلمة في الفنان
وصدق الحرف في صدقو
وحصاد اجيالنا في شتلو
ولو داس الشرف خانو
قلوب الناس تسد الباب
تعاند طبلو والحانو

إحصاءات

زيارات مشاهدة المحتوى : 5077857

المتواجدون حاليا

يوجد حاليا 94 زوار المتواجدين الآن بالموقع
{jatabs type="modules" animType="animMoveHor" style="trona" position="top" widthTabs="120" heightTabs="31" width="100%" height="auto" mouseType="click" duration="1000" module="ja-tabs" }{/jatabs}