انت هنا في: الرئيسية المكتبة المقروءة شعر كتابي لماذا وكيف

موقع الشاعر هاشم صديق

 

 

لماذا؟... وكيف؟

أَصْبَحتْ

أسماءُ الموتى

تكتبُ على (سبورة)

القبور

أرقاماً عربية.

أصبح الثلجُ

-في وطني-

مِدفعاً

تُطلقُ زخاتُه

على تظاهرات

المواقد

صبحاً وعشية.

صار خفقُ الوهمِ

شعراً

يدفع الشعراءَ للابتذالِ

على شفاه المغنينَ

بؤساً

من فتات الأرزقية.

وصار نحرُ الورد

مثل ذل اليد

على باب المساجد

.. مرجعية.

 يا ظلي صديقي

كرهتُ حمى الوقارِ

فقد أرهقتني

وعذبتني

سهامُ العصورِ

الدنيئة.

مزقني

لجامُ لساني

يكبلُ انفجاري

ويكبحُ انفلات

الحروف البذيئة.

لماذا عليَّ

أن أكون

-بحجة أني نجم-

رصيفاً للافتعال

وللعيون مطية..؟

وكيف عليَّ

-لأني شاعر-

أن أقول شعراً

رقيقاً

في زقاق (العصبجية).

وأن تُحاكم

خطواتي بسن الحذاء

وبصق العنجهية..؟
 
لماذا يكرهون

وميض غضبي

وجنوني

والليلُ قد يضاءُ

من سراج المدفعية..؟

 وكيف يتطفلُ

حزني على انبهاري

وتُحصي الصراصيرُ

أنفاسي

ويزلقني

قشرُ موز يأسي

على زناد البندقية..؟

لماذا لا أكون

نفسي

بحجة أنِّي

من أمهر الحواة

عليَّ أن أُخرج

من قعر رأسي

ملفاً رهيباً

بطول الجروح

وعرض المنية..؟

وكيف لا أستطيع

أن أتحسس أعضائي

إن عضني

نملٌ خبيثٌ

وأنا أتحدث

-في ندوة-

عن عذاب الجماهير

وحجم القضية..؟
 
لماذا يبعدونني

للفراغ المقيت

كلما صرت قريباً

من باب حلمي

ويضعون على رأسي

قبعةً أجنبية..؟

تدحرجتُ كثيراً

-بقضاء (زيوس) –(1)

من صهوة الفجر

إلى رماد العشية..؟

كلما أوشكتُ

أن أغرس

حد حزني

على ذروة (الأوراس)

وأمهر صدقي

على سطور الرياح

أسقطوني من فوق

خيل وهمي

وأرهبوني

باتهام النرجسية

رغم أن ذرةَ كِبْرى

هي بؤسي

وإن كان حزني

أغلبية.

كيف يريدون مني

أن أكون (قيساً)

مرةً واحدةً

في حياتي

وعلى بستان

خفقي

مليون ليلى عامرية؟

تفتح النساءُ

-خلسةً-

غُرف قلبي

بمفتاح الموسيقى

ثم يرسمن

على الجدران

جرحي المكرر

مثل جرح الطائفية.

.........

لم أرفع

-في حياتي-

رايةً بيضاء

لآخر جرحٍ

لأني أعلمُ

أن لا زال في العمر

(ليلى عامرية).

لماذا يحسدونني

على هذا البعير

وسيفٍ صغير

وخبزٍ قديم

و(بُقة) ماء

في شفاه (الزمزمية)..؟

وكيف عليَّ

أن لا أقول

إني سيف وحيد

ومن حولي

أشرع الحداد

(كير) انتظاره

(لكوتة) من سيوف

وطنية...؟

أخرج من جُب

عزلتي في كل مرة

أهتف

من أجل هَمٍ جماعي

فيشد أزري

الفراغُ العريض

وانتحارُ الهموم

الأبجدية.

أكتب الشعر

على جلد الأفاعي

وأعتلي

-رغم كهولة صبري-

منصاتٍ عصية.
 
أبحثُ عن جمرة

تعانق لهبي

فأرى حيناً

انتصابات موسمية

أو شقشقاتٍ

على درب السلامة

وخوف القيامة

وبيع القضية.

أو أسمع شعراً

يحث الجماهير

على انفعالها

بلغات أمهرية.

لكل (كوم) بلاغة

لكل حزب شفاعة

لكل انسحابٍ

قناعة

لكل سقوطٍ

(بتاعة)

ولكل انكسارٍ

ثرثراتٌ منطقية.

تموت الجسور

بسم الصقور

ويصبح النهر

عارياً

مثل فخذ العنترية

ويعود قوم

ذاك النبي

لاغتصاب الضيوف

في ثياب (عولمية).

كيف انفلت

النخلُ من شط

نهره

وحط رحله

وسط سوق

النخاسة؟

ولماذا

كلما أسرف الماءُ

في طهرِهِ

أسرف الحوت

في ابتداع النجاسة

والتهام السلام

و(صير) السرية..؟

 

(أنحرثُ البحر)؟

قد سمئنا

كل أمثال الرواة

وكل عورات الحواة

وانشطار المذهبية.

ليس (شارون) وحده

يحرث حلم المطار

على أرض (غزة)

يزرع عاراً

يحرق نخلة

ويمحو الهوية.

ففي كل الديار

(شارون) آخر

يحرث حلماً

يهتك طفلة

يشنق وردة

يلسع نحلة

يحرق فجراً

بنار سخية.

 

لماذا كلما كتبتُ

حرفاً

صادروا أقلامي

ومزقوا كلامي

وركلوا مزماري

لأرض قصية.

 

كيف أنا ممنوعٌ

مثل قندول الحشيش

وقناني الخمور

وأقراص (الهلاويس)

واقتناء البندقية؟

ومن يحول بيني

وبرق وطني

ورعد الأماني

سوى

أبناء الأفاعي

وأحقاد خصية..؟

 

صارت الأوراقُ

جبلاً

في مخازن بيتي

وهم يشكون

لطوب الوزارة

نُدرة الأوراق

والفنون الفتية

.....

ليس شارون

وحده

يصادر أوراق

الهوية

ويحرث بالصواريخ

مطار غزة

فبين (غزة)

و(عزة)

جروح المودة

ونار القضية.

 

لماذا

يرسلون خلفي

شرنقات (الصحافة)

وملوك السخافة

ليسبُّوا كتابي

ويسرقوا عذابي؟

كلُ قلمٍ رخيص

يأخذ من لحمي

برقاً وقطعة

وكل جرذٍ خصي

(يخربشُ) ظهري

ويصير قُطة.

هم يدفعون

لأرقام عدم

ثمن البذاءة

(شيك) الألم

وقرش الأذية.

....

ليس شارون

وحده

صعلوكاً وفاجر

وباغيةً وعاهر

إذ

ليس هناك

في (سوق الهوى)

-من حدود الأرض

حتى المشترى-

من لا يُباع ويشترى

فالعهرُ أصبح

مرجعية.

......

كيف عليَّ

أن أكون

لأني شاعر

أن أقول شعراً

رقيقاً

في زقاق (العصبجية)

وأن تحاكم خطواتي

بسن الحذاء

وبصق العنجهية؟

ولماذا يكرهون

وميض غضبي

وجنوني

والليلُ قد يضاءُ

من سِراج المدفعية..؟

......

لماذا عليّ

أن لا أكون

بذيئاً

وهذا زمان (العنترية)؟

وكيف عليَّ

أن أكون

جرحاً خجولاً

وأن أكون مسكيناً

ومطية..؟

 

لماذا لا أبصق

من نافذة سجني

على وجه

حارسي

وأغتال نقطة

ضعفي

خوف تُهم

النرجسية.

......

لماذا...؟!

وكيف...؟!

لماذا...؟!

وكيف...؟!

....

لماذا عليّ

أن لا اتلو

في وجه

ابناء الافاعي

سطور دفاعي

- قلم واحد

جرحٌ واحد

صوتٌ واحد

رجلٌ واحد

نعم.

عودي مصادم

وفجريّ قادم

نعم

ولكني لم اقُل

أنيّ سرية

ذرة ِكبْرى

هي بؤسي

وإن كان حزني

اغلبية.

 

* من مجموعة (على باب الخروج) الشعرية

 

 

 

 
فارماس ... هو شخصية الشاعر و المغنى
 الذى يرمز للثورة فى مسرحية نبتة حبيبتى
وهو الذى إستطاع أن يغيِّر عادة ذبح الملوك
بالشكل الإنقلابى التى كانت تتم فى
الأسطورة القديمة وفى المسرحية
على السواء...
وهو فى النهاية يرمز إلى الإبداع فى
تغيير الوعى وتفجير الثورة وتغيير
النظم السياسية المستبدة

شـــــــــــرف الكـــــــــلام

أنا المديت شراع أفكاري
  في بحر الزمان تهت
طويت الدنيا بالأفكار
محل ما تميل أكون ملت
من الغالي وعظيم القول
 كتير مديت ايدي شلت
وشان الكلمة شرف الرب
وشان الناس تحس تطرب
وقفت أنادي في الأزمان
طهارة الكلمة في الفنان
وصدق الحرف في صدقو
وحصاد اجيالنا في شتلو
ولو داس الشرف خانو
قلوب الناس تسد الباب
تعاند طبلو والحانو

إحصاءات

زيارات مشاهدة المحتوى : 4952608

المتواجدون حاليا

يوجد حاليا 99 زوار المتواجدين الآن بالموقع
{jatabs type="modules" animType="animMoveHor" style="trona" position="top" widthTabs="120" heightTabs="31" width="100%" height="auto" mouseType="click" duration="1000" module="ja-tabs" }{/jatabs}