موقع الشاعر هاشم صديق

 بركة الشيخ

 

(رجل وزوجته.. يتناولان وجبة العشاء..وجهاز التلفزيون أمامهما وهو يصدر ضجيجاً وهو يعرض ويبث برنامجاً عن الإنتخابات)

الزوجة : إنت ياعادل صحي دايرتنا دي.. المؤتمر الوطني جابها كلها.. مية في المية؟؟

الزوج : أيوه

الزوجة : ولا زول واحد أدى الشعبي.. ولا الإتحادي الديمقراطي الفصل.؟

الزوج : إسمو الإتحادي الديمقراطي الأصل.. مش الفصل.

الزوجة : ما يا هو حزب ناس سيدي..يلحقني ويفزعني الجدو النبي.. قلت ليك..صحي المؤتمر الوطني جابها مية في المية

الزوج : قالوا كدا.. مية في المية

الزوجة : ( محتجة) أجي يا بنات أمي . بس كيفن يعني ولا واحد في الدايرة دي ما دايرهم؟!.. هسه إنت ده ياعادل مش أديت صوتك للتحالف.. أها .. كيف يعني تبقى مية في المية

الزوج : ( مرتبكا).. لكن .. لكن أنا ما أديت التحالف

الزوجة : أديت منو؟

الزوج : الشجرة

الزوجة : (تضرب بيدها على صدرها وهي تصرخ) سجمي .. سجمي ياعادل.. بعد الصالح العام.. والإعتقالات.. و....

الزوج : أعمل شنو يا آسيا..ماسك القلم.. القلم طار من يدي.. عمل صاح للشجرة ورجع ركّ في إيدي تاني..

الزوجة : ( فزعة): سجمي.. شعرة جلدي ..كلّبت.. يلحقني ويفزعني.

الزوج : أبو هاشم

الزوجة : لا..البشير

الزوج: ( وكأنه يجد الفرصة ليسألها) أها ااا .. وإنتي ذاتك مش أديتي حاتم السر.. أها ااا ..تبقى كيف النتيجة مية في الم ي ي ي ية ؟!

الزوجة : أ..أنا ..أنا ما أديت حاتم

الزوج : أديتي منو؟!

الزوجة : الشجرة

الزوج : ( يصرخ في وجهها) أديتي الشجرة يا آسيا..بعد الصالح العام الأحالوني ليه..والإعتقالات.. وعذاب العيشة..و..

الزوجة : أعمل شنو ياعادل.. من ما مسكت القلم.. أسمع ليك صوت يوسوس لي في أضاني..أدي الشجرة يا آسيا.. عليك بالشجرة يا أسوووية...

الزوج ( محتارا) : شيء عجيب الحصل لينا دا

الزوجة : غايتو اليوم داك.. كان يوم غريب.. تخيل يا عادل.. كلتوم جارتنا.. مرقت من بيتها ماشة أمبدة.. حلفت قالت ركبت مواصلات السوق الشعبي.. ما لقت روحها إلا راكبة مواصلات الشجرة

الزوج : ( يهز رأسه في حيرة) يا ربي فيهم شيء لله الناس ديل؟! ( يسرح قليلاً) صحي هم مما جو يكوركو هي لله..هي لله

الزوجة : لا للسلطة ولا للجاه (وكأنها تهتف)

الزوج : لكن كمان الجاه والسلطة اللقوها الناس ديل.. فرعون وقارون لقوها ؟

الزوجة: (تلتفت لصينية العشاء أمامهما) هي كدي.. خليك... منهم أُكل..أُكل.. الأكل برد.

الزوج : (يضحك) كل يوم فول

الزوجة : الليلة معاهو بيض مسلوق( تصمت للحظات وهي تنظر للصينية بتركيز ثم تنتابها حالة من الرعب) : عادل

الزوج : شنو؟

الزوجة : عاين للبيضة دي ( تمسك بالبيضة وترفعها أمام عينه بيد راجفة) شوف.. شوف فيها شنو؟

الزوج: (يمعن النظر) ما.. شايف حاجة

الزوجة : أجي ياعادل.. عاين كويس.. البيضة دي.. مش مرسوم فيها شجرة؟

الزوج : ( يمعن النظر أكثر) تقصدي الحاجة دي؟!!

الزوجة : آآي

الزوج : ( ينفجر ضاحكاً) دي مش جرجيرة إتلصقت في البيضة؟!..إنتي تتفلسفي فارشة الجرجير فوق للبيض.. تقولي لي شجرة مرسومة في البيضة؟!

الزوجة : سجمي..سجمي.. الناس ديل وهمونا.... لما بقينا نشوف الشجرة في سقف الاوضة؟!.

 

 

 
فارماس ... هو شخصية الشاعر و المغنى
 الذى يرمز للثورة فى مسرحية نبتة حبيبتى
وهو الذى إستطاع أن يغيِّر عادة ذبح الملوك
بالشكل الإنقلابى التى كانت تتم فى
الأسطورة القديمة وفى المسرحية
على السواء...
وهو فى النهاية يرمز إلى الإبداع فى
تغيير الوعى وتفجير الثورة وتغيير
النظم السياسية المستبدة

شـــــــــــرف الكـــــــــلام

أنا المديت شراع أفكاري
  في بحر الزمان تهت
طويت الدنيا بالأفكار
محل ما تميل أكون ملت
من الغالي وعظيم القول
 كتير مديت ايدي شلت
وشان الكلمة شرف الرب
وشان الناس تحس تطرب
وقفت أنادي في الأزمان
طهارة الكلمة في الفنان
وصدق الحرف في صدقو
وحصاد اجيالنا في شتلو
ولو داس الشرف خانو
قلوب الناس تسد الباب
تعاند طبلو والحانو

إحصاءات

زيارات مشاهدة المحتوى : 20332

المتواجدون حاليا

يوجد حاليا 1 زائر المتواجدين الآن بالموقع

كلمات خالدة

"لقد فقدت الاحساس بالاتجاهات الحادة التقليدية والتي تجعل العالم مربعا يمشي علي أربعة ارجل, أو يحلق بأربعة أجنحة, أصبح العالم بالنسبة لي دائرة محكمة تعتلي صهوة الطوفان. أسرجتني جذوة المعارك والكتابة والقراءة, ونفاذ بصيرة العذاب, واحباطات العام والخاص...,الخ, فولجت الي مصلاة التأمل. وأصبحت لعبتي العبثية المفضلة -بالمفهوم الفكري- هي مرواغة ما يواجهني من أقنعة ونزعها بغتة أو خلسة, كما يفعل الحواة ثم تسمية وتحليل ما وراء الأقنعة بابداعيه بطول حجم قامة العذاب.
هاشم صديق من مقدمة
المجموعة الشعرية
"إنتظري"