انت هنا في: الرئيسية المكتبة المقروءة مقالات وتحليلات الحقيقة أنااا..عايز.. أشكر الإذاعة..(1_2)

موقع الشاعر هاشم صديق

الحقيقة أنااا..عايز..أشكر الإذاعة..(1-2)
تراجيدوكوميديا الحقيقة

 2010-04-15
أعلم أن اسم هذه الصحيفة سيقود إلى زوايا نظر فلسفية، وسياسية، وثقافية (ما أنزل الله بها من سلطان)، وقد يقود المتقعرين أو الذين سوف يختلفون مع رؤى هذه الصحيفة، إلى (تهكمات سوفوكليسية) بالمنظور (الشكسبيري)، بمعنى أن (الحقيقة) (مسكينة) و(ضائعة) (ومفترى) عليها و(مقلوبة)..و ...و.. إلخ.
هل تبحث عن الحقيقة يا سيدي؟ أو قل أين تكمن الحقيقة؟ ولتبدأ بتأمل ما يجري على لسانك أو ما قد يجري على لسانك إذا استضافتك محطة فضائية أو إذاعية وأنت تبدأ حديثك وبالسرعة البطيئة.
- الـ.. الحقيقة.. آآ .. أنااا .. عااايز.. أ .. أشكر الـ.... ولطالما سألت نفسي: لماذا يبدأ الناس شكر أجهزة الإعلام عن استضافتهم، بذكر كلمة (الحقيقة) أولاً، ولماذا يتحول الشخص من ممعن في العفوية، بل في (السربعة) أحياناً.. إلى متحدث متمهل (يسل الروح) عندما يبدأ الحديث وبالسرعة البطيئة.
- هل الحقيقة هي (الخطوط الظاهرية) يا سيدي، أو ما يكمن خلفها؟
صاحب هذا القلم .. و.. في .. الـ... الـ.. الحقيقة.. ظل يبحث عن (الحقيقة) منذ ولج سنين النضج.. و(يهاتي) باسمها.. ويهاجر ذهنياً وفلسفياً، وواقعياً، وعاطفياً وإبداعياً من أجل (عيونها الحلوات) ولا يجدها، ودخل في متاهات نفسية بسبب أن كل ما ظنه (الحقيقة) تحول إلى (عكس الحقيقية) لدرجة أصابتني (بالوسواس القهري).. وفي مرة من المرات وصلت باب منزلي وأنا داخل عربة أجرة، ورغم أنه (باب منزلي) إلاَّ أنني ترددت في النزول من العربة وأنا أنظر إلى المنزل بريبة وتوجس، لدرجة أنه وبعد أن طالت فترة ترددي، سمعت صوت السائق يسألني ضائقاً:
- يا ابن العم.. إنت مش نازل هنا؟
- الـ.. الـ.. الحقيقة أنا .. أنا دا.. داير أتأكد.
- من شنو؟
- إنو.. إنو.. دااا..دا.. بيتنا.
نظر السائق إلى وجهي بصورة وكأنه قد شك في قواي العقلية!!.
- إنت ما بتعرف بيتكم؟
- الـ.. الـ.. الحقيقة هو.. هو بشبه بيتنا.. لكن .. لكن
- لكن شنو؟
- الحقيقة. داير.. داير أتأكد.. لكن.. لكن أتأكد كيف إنو بيتنا؟
تحولت ملامح وجه السائق إلى مزيج من الضيق والرعب، ثم خرج صوته وكأنه يتحايل على إقناع طفل صغير العقل:
- كدي إنت أنزل.. ودُق الباب.. لو فتحو ليك ناس البيت.. يبقى يا هو بيتكم.
- الـ.. الـ.. الحقيقة.. ما.. ما في زول في البيت.. و.. وحتى لو فتح لي زول.. من .. من ناس البيت.. أتـ.. أتأكد كيف إنو من ناس البيت؟
جحظت عينا السائق المسكين من الرعب، ثم خرج صوته وكأنه يستجير بآخر حيلة يقنعني بها بالنزول عن العربة.
- عندك مفتاح باب الشارع؟
تحسست جيب بنطالي وأجبته:
- الـ.. الـ.. الحقيقة.. آآ .. آآي
- طيب إنت كدي أنزل.. وحاول أفتح الباب.. لو فتح يبقى بيتكم.
وقبل أن أرد عليه وأتحذلق وأبدأ ردي بالـ.. الحقيقة .. و.. أعـ.. أعتقد و.. ما عارف شنو؟ هبط الرجل من عربته ودار حولها وفتح باب العربة وانحنى وكأنه يحيي مختلاً عقلياً يعتقد أنه (سقراط) أو (نيتشة).
- إتفضل.. إتفضل يا ابن العم.
نزلت من العربة بالسرعة البطيئة.. ومنحته أجرته بالسرعة نفسها.. وأنا أتأمل باب المنزل وكأنني أحاول أن أتعرف على ملامح وجه صديق ضاعت في الزحام.
امتطى السائق عربته وخرج بها من الشارع كالعصار وهو ينظر نحوي مبتهجاً وكأنه نفد بجلده من قبضة جان مخيف.
سرت إلى باب المنزل بالسرعة البطيئة، وأخرجت مفتاح باب المنزل بالسرعة البطيئة.. وأولجته في قفل الباب وفتحته بالسرعة البطيئة، ودلفت إلى صحن الدار، ولدهشتي رأيت حسناء فارعة الطول.. يتدلى شعرها الجميل على كتفيها، وهي تفتح لي أحضان أغصانها.. وتشقشق بحفيف بديع.. تلك (الجنيَّة)
نواصل
من عمود الأستاذ هاشم صديق بصحيفة الحقيقة 
 
فارماس ... هو شخصية الشاعر و المغنى
 الذى يرمز للثورة فى مسرحية نبتة حبيبتى
وهو الذى إستطاع أن يغيِّر عادة ذبح الملوك
بالشكل الإنقلابى التى كانت تتم فى
الأسطورة القديمة وفى المسرحية
على السواء...
وهو فى النهاية يرمز إلى الإبداع فى
تغيير الوعى وتفجير الثورة وتغيير
النظم السياسية المستبدة

شـــــــــــرف الكـــــــــلام

أنا المديت شراع أفكاري
  في بحر الزمان تهت
طويت الدنيا بالأفكار
محل ما تميل أكون ملت
من الغالي وعظيم القول
 كتير مديت ايدي شلت
وشان الكلمة شرف الرب
وشان الناس تحس تطرب
وقفت أنادي في الأزمان
طهارة الكلمة في الفنان
وصدق الحرف في صدقو
وحصاد اجيالنا في شتلو
ولو داس الشرف خانو
قلوب الناس تسد الباب
تعاند طبلو والحانو

إحصاءات

زيارات مشاهدة المحتوى : 5097542

المتواجدون حاليا

يوجد حاليا 114 زوار المتواجدين الآن بالموقع
{jatabs type="modules" animType="animMoveHor" style="trona" position="top" widthTabs="120" heightTabs="31" width="100%" height="auto" mouseType="click" duration="1000" module="ja-tabs" }{/jatabs}