انت هنا في: الرئيسية المكتبة المقروءة مقالات وتحليلات كوابيس ورؤي..بنطلون لبني ..وقرنتية هاشم ..3

موقع الشاعر هاشم صديق

 

 كوابيس ورؤي..
بنطلون لبني ..وقرنتية هاشم ..3

شكراً لحذائي غير اللامع

في حضرة 
كل نجوم الأحذية الأعلام 
شكراً لغبار الشارع 
ومياه (البالوعة) تهرع 
في الدرب 
و(أورنيش) الفاقة 
ورهق الزحف 
على الأقدام. 
شكراً لوسام الشق الغائر 
في كعب القدم 
ودكتوراة الأورا م .
(قطع)
جيتي من وين يابنية
تدلقي اللون في الصحارى 
تلغي تعسيلة العصاري 
تبني للشمس الكباري 
وتدسي حاجات للطواري 
وتلمحي النبضة الخفية 
في المساء ، ومسام جسدي تئن وتصرخ ، وانا اتمدد على سريري في باحة المنزل ، كان وجه لبنى أحمد حسين يطل بازغاً من فروع (النيمة) المنتصبة وسط الظلام . نفخت بوعيي بقوة على (غبار) و (شمار) الخطوط الطاهرية ، فانفتح قلبي وعقلي على (جوهر) موقف لفتاة (تملأ العين وتفضل) 

تذكرت تفاصيل معرفتي بها أيام صحيفة الصحافة (قبل الشراكة الذكية) ، وكان رئيس تحرير الصحيفة آنذاك صديقي كمال حسن بخيت ، وكانت (لبنى) تكتب عمودها الشهير (كلام رجال) . وذات صباح صدرت (الصحافة) وفي صفحتها الأولى إعلان صغير يقول 
غداً في الصحافة (لبنى أحمد حسين تكتب ... ماذا بين المؤتمر الشعبي ... وهاشم صديق) 
كان ذلك بعد أن منعت – مايسمى بالرقابة القبلية – نشر قصيدة (قرنتية) التي أعلنت عن نشرها صحيفة (الصحافة) آنذاك . وبعد أن منع النشر ، انتشرت القصيدة انتشاراً كبيراً وسط الناس الذين أبدعوا في أساليب ووسائل نشرها ،وطباعتها ، وتداولها ، والإعلان الشعبي لها ، حتى وصلت القصيدة من خلال (الانترنت) أيضاً خارج السودان وطالعها الناس وكتبوا عنها ، وأوصلوها لآخرين ... الخ . وفي اعتقادي أن (قصيدة قرنتية) و(بنطلون لبنى) هما صنوان في ضجيج الدعاية التي تضيء الموضوع بقوة بكل جوانبه وتضاريسه حتى يلتفت اليه الناس ، ويثيرون جدلاً كثيفاً حوله وحول صاحبه ... الخ ، ومن عجب أن جهاز الدعاية الكبير الذي يساهم في ذلك دون تبصر رشيد أو حساب موضوعي للخطوات هو جهاز نافذ من أجهزة الدولة نفسها التي "تكره" الموضوع وتمنع أن يثار وذلك موضوع كبير وخطير يحتاج الى مساحة أكبر ،تقريراً ومجازاً ، والى ضمير ديمقراطي نبيل يعترف ويؤمن بالرأي الآخر ، وله القدرة على كظم (الذاتي) وإعلاء (الموضوعي) تلك هي (أنبوبة الاختبار) ، للصغار والكبار معاً .
الذي يهم أن كادراً من كوادر حزب (المؤتمر الشعبي) قام بالرد على قصيدة (قرنتية) شعراً ، وتناولت الأستاذة لبنى الموضوع من أكثر من زاوية في مقالة بعنوان (ماذا بين المؤتمر الشعبي ، وهاشم صديق) ودعت الى مساجلة فكرية شعرية بين صاحبي القصيدتين ، ولكن بعد الاعلان عن المقالة ، تم منعها بواسطة (الرقابة القبلية) . ولكن (المقالة) نشرت فيما بعد ، كاملة بالملف الثقافي الفني بصحيفة المشاهد بتاريخ 5/2/2000م . وكان صاحب قرار النشر هو صاحب هذا القلم ، وكنت حينها المشرف على تحرير الملف الثقافي الفني لصحيفة المشاهد ، وقمت ايضاً بنشر قصيدة (قرنتية) في نفس الملف ، وهي القصيدة التي منع نشرها من قبل ، وصاحب ذلك أحداث كثيرة لا يتسع الحيز هنا لنشرها ، ولكن أهمها ، وهو أنني توقعت أن يتم استدعائي والتحقيق معي حول نشر المقالة والقصيدة معاً ،وأعددت نفسي للدفاع عن (لبنى) وتوفير الحماية لها بقول الحقيقة فقط (دون زيادة أو نقصان) ، وهي ان صاحب قرار نشر (المقالة) هو شخصي وليس للأستاذة (لبنى) علاقة بالأمر ،حتى أنني شعرت بالذنب لهذا القرار الذي قد يجر مساءلات ومتاعب لها رغم أنها لم تساهم مطلقاً في موضوع النشر .
اتصلت بها مساء نفس (يوم العاصفة) تلفونياً وهو اليوم الذي تلا النشر وبدأت بالاعتذار ، ثم أردفت بأنني سوف أقول الحقيقة اذا تم استدعائي وهي ....
ولكنها قاطعتني ضاحكة ...
- يعني انت ما استدعوك ؟
- لا 
- الحمد لله ريحتني يا أستاذ هاشم 
قالتها بارتياح وكأنها تطلق من أعماق رئتيها زفرة ارتياح بعد طول توجس وترقب .
قلت لها 
- ليه ؟
- حسه أنا كنت عايزة اتصل عليك أوريك الحصل 
- حصل شنو ؟
- انا استدعوني قبلك 
قلت لها بانزعاج شديد 
- استدعوك ؟!
ضحكت وكأنها تربت على ظهر انزعاجي وتوتري بحنو صديق 
- أي ... لكن الحقق معاي ... الزول بتاع الرقابة القبلية ،البيجينا في الجريدة ... حقق معاي في مكتب رئيس التحرير ... وماودوني الجهاز 
- اها ... و ... 
- قلت ليه ... انت ماعندك دخل بالموضوع ... انا الأديتك المقال تنشرو في المشاهد ... لأني افتكرت الموضوع مر عليهو زمن ... وما كنت قايله النشر فيهو مشكلة .
- لكن انتي ما اديتيني المقالة و...
- يا أستاذ هاشم ما في مشكلة ... نشيل بعض ... كلنا في خندق واحد ... انا خفت يكون استدعوك ... عشان كده حسه كنت عايزه اتصل عليك ... وأوريك انا قلت شنو ... عشان كلامنا يكون واحد .
تذكرت هذا المشهد بتفاصيله ، وأنا أتمدد على سريري في باحة المنزل ، في ذلك المساء ، بعد يوم طويل ومجنون ، رافقني منذ الصباح الباكر ، وحتى مراسم دفن (حبوبتي عائشة) . طارت (عبرة) من سقف صدري ، و(ركت) على حلقي ... ثم وجدتني أقول لنفسي وأنا أسترجع كلماتها الشفيفة النبيلة .
- كلام رجال ... ياااالبنى 
ثم اكفهرت سماء الذكريات بظلمات السحاب والرعود والبروق المؤلمة ، عندما اجتررت أحداثاً ومواقف ومشاهد لمعارك ومساجلات ، وصحائف علقم ، وعن معدن بعض الرجال في وطني ، هبط على عنقي مثل نصل السيف الحاد المسموم (مانشيت) صحيفة صدرت ذات صباح في وطني يقول 
- الغضب الساطع على هاشم صديق فرض عين على كل سوداني 
والمدعو هاشم يحفظ لنخوة بعض (النساء) و(رجولتهن) بوطنه في المجاز البهيج ، فضلهن ، بما يحفظ للقمر النبيل فضله ، انه لا يفتقد في الليلة الظلماء .
في صباح اليوم التالي اتسعت كوة الجنون والطرائف حتى ظللت الكوابيس والرؤى الصباح ، والظهيرة ، وبعض المساء . خرجت من بوابة منزلي وانا التحف بعض (آثار عدوان) (تراجيكوميديا) اليوم السابق بكل تقلباته . دلفت الى سوق بانت العتيق من أمام (ورشة الحدادة) وانا في الطريق الى (مغلق مواد البناء) لابتاع (خرطوش) مياه أسقي به شجيرات زرعتها أمام منزلي , فقد قلت في نفسي ذات يوم 
- ياهاشم ... وكت لا اذاعة ،لا مسرح ، لاتلفزيون ، لا كلية موسيقى ودراما ... ولا شغل ولا مشغلة ... أزرع ليك شديرات قدام بيتك اسقيهن كل يوم ... على الاقل تشوف حاجة بتنمو كل يوم ولونها أخضر , وما أظن تستدعيك جهة كمان تحقق معاك عشان زرعت شديرات 
ولكن ما لبث أن رد على صوت هواجسي 
- انت قايل بعيد ... يمكن يقولوا ليك ... ده رمز ... تقصد شنو 
- مابقصد حاجه ياجنابو ... داير أشوف بس حاجة خضرا
- أيووووووه ... حاجة خضرا ... يعني البلد مافيها شئ أخضر ... يعني أنحنا قضينا على الأخضر واليابس ...
الذي يهم ياسادتي ، أن السوق اراد أن يمارس تهكمه المجنون الذي يمارسه معي كل صباح ، إذ أنني وفي الطريق الى المغلق ، كان هناك شاب حسن الهندام يجلس أمام ورشة الحدادة وصاحب الورشة داخلها يتحدث مع أحد العمال وسط (أبواب وشبابيك حديدية) وهو يحمل ماكينة اللحام. 
القيت التحية على الشاب الذي يجلس أمام الورشة ، وبعد أن رد التحية ، صاح في أثري 
- ياأستاذ 
توقفت ونظرت اليه 
- شنو الحكاية ؟ ... لسه ما مرقت منها؟!
- شنو دي؟! 
- العزلة المجيدة 
أدهشتني ولسعتني المفردة المثقفة 
- مافي عزلة مجيدة ... ولا يحزنون 
- انت قافل نفسك ... أمرق منها ياأستاذ ... أمرق ... والله نحن خايفين عليك 
استجرت بالله وانا أحاول أن أكظم غيظي في صباح مجنون آخر . أردت أن أرد ، وأن أحكي له ، وأن أناقشه حول (عزلتي المجيدة) كما يتصورها وأسبابها ، ولكني استهجنت الأمر، ومضيت في طريقي وأنا أقول له 
- ياخي ربك كريم 
- قلت لنفسي 
- ما بخلوك في حالك ... زي المطلوب حياً أو ميتاً 
زفرت وكأني أخرج من أعلى سقف حلقي علقماً 
- لو مرقت ... تقوم قيامة زي ضجة دجاج بعاني من الكبت الجنسي دخل عليهو ثعلب في الحظيرة 
وترحمت على د.هـ. لورنس 
- ولو اتكاترت على صدرك النصال ... ، وعلى رجليك مصايد الأذى والتوقيف... والمجازر في الجرايد البايرة ...و...و... وقعدت في بيتك ... تبقى عزلة ... وعزلة مجيدة ... وساجن نفسك 
ودارت عجلة النزيف 
- لو قلت الحق ... تبقى شيوعي ... ولو اشتريت موبايل ... أو حتى جزمة جديدة تكون بعت القضية .
اخترقت سفنجتي القديمة شريحة حديد حادة وسط السوق ... تأوهت ... وخفت على قدمي ... وأنا مريض السكر ... وخاطبت السفنجة حانقاً. 
- خلاص ... بس جبت سيرة جزمة جديدة ساكت ... شالتك الغيرة 
ومضيت في طريقي وأنا (أعتب) من فرط الألم 
- لو طالبت بحقوقك ... تبقى زول صعب ... و(مثير للجدل) ... ولو سكت يأكلوك وتبقى عوير. 
- لو كررت تجاربك في الخاص ومايئست تبقى مزواج ... والعيب فيك ... ولو قعدت براك تبقى يائس. 
وتذكرت يوما كان باب منزلي مشرعاً على مصراعيه ، وهناك عمال يقومون بإصلاحات بالمنزل ... دخل علي فجأة (طريف الحي) الذي قذف به الى داخل المنزل الفضول (والشمار) ،وصاح بصوته الجهور وهو يراني أقف مع العمال وبالقرب منا بعض (أكياس الأسمنت) و(كوم من السراميك) 
- هاشم ... ده شنو ؟ ... داير تعرس ؟!!!
صحت غاضباً 
- ليه ياخي ... ده (اسمنت) و (سراميك) ... ولا (طلح) ... و(شاف) 
في وسط السوق توقفت ونظرت الى باطن قدمي مرة أخرى وأنا أتوجس من(جرح) و(نزيف) 
- محل ما تسوقك قدمك ... جرح ونزيف ... محل ما تمشي... استفسارات ومحاكمات في الخاص والعام ...
بصقت وأنا أتأرجح ... وكأني أبصق (سفة) الصباح ... ومضيت في طريقي وانا (أعتب) 
- دايماً لازم توضح للناس ... لازم تحكي وترافع ... دايماً أنت متهم ومنتظر صكوك البراءة والغفران من الناس ... دائماً مزنوق ... من سُلطة ... أو حزب ... أو من ناس في مجتمع عريان ... لو ما شافوك عريان زيهم ما برتاحوا ويشعروا ... بالأمان 
ضحكت بصمت مسموع من فرط مفارقات كل يوم ،ولكني (لحقت) نفسي وكتمت ضحكي ، خفت أن يراني شخص في السوق أضحك بصوت مسموع ، ثم يهمس بصوت واحد: بعد عشر دقائق وينتقل الخبر مثل وكالات الأنباء العالمية 
- هاشم صديق جن... (هاشم صديق راسو ضرب)
قلت لنفسي 
- ناس الجرايد البقت أكثر من أربعين جريدة ... يخلو (بنطلون لبنى) ... ويكتبوا عن (جن هاشم) ... أو( العبقرية والجنون) 
ثم ما لبثت أن قذفت بالفكرة بعيداً، واستهجنتها 
- جنون وعبقرية شنو ياهاشم ... والله ديل حتى في الجن يحسدوك ... حيقولو كمان جن ... عامل نفسو إدريس جماع ؟!!
عندما وصلت امام المغلق كان صاحبه يقوم بفتح الأبواب... سعيت الى الظل في انتظار أن يفتح الرجل باب (مغلقه) ويبدأ العمل .
كان على امتداد مرمى الظل (لقيمات) و(شاي بي لبن) و(صاج طعمية) وسحنات مختلفة من الناس ... ودخان سجاير، أكياس صعوط ... وضحكات وحوار متداخل ومبتور، وغير مترابط، مثل حوار مسرحي في مسرحية (لفرنادو أربال) يعبر من خلاله عن ( عجز التواصل) بين البشر. 
- ياخي ... (سيلفا) بالغ ... يصالح ناس المؤتمر الوطني ليه ؟
- انتو ما عايزين تخلو سيرة (سادومبا) ... يامريخاب ...
- الطعمية دي زيتها كتير 
- حسه لو زادو كمان التمباك زي السكر ... نبقى خرمانين شاي وصعوط ؟!
- رمضان باقي ليهو ثمانية شهور 
- مشيت شلت الفاتحة في حاج مصطفى ؟
- الغريبة إنهم قالوا العقد بعد صلاة العصر ... لكن عقدوا بعد صلاة الجمعة 
- إنتو الحركة الشعبية دي مالها كراع في القصر ... وكراع في المعارضة ؟
- ست الشاي دي ما تقعد كويس ... ما تلم كرعينا عليها وتضمهن ... استغفر الله العظيم. 
- انت فرفور وعاصم البنا ديل ساكنين في التلفزيون؟ 
- اللهم أجعله خير ... أمس حلمان صحينا ... لقينا الكباري القديمة والجديدة كلها اختفت ... ومافي 
- أمبارح بالليل كنا ساكين حرامي ... الخ
بعد أن فتح صاحب المغلق أبوابه وطلبت منه (أمتار الخرطوش) ... وبدأ الرجل يقيس بانهماك ما طلبته من أمتار ... دخل من باب المغلق شاب ينتعل سفنجة ويرتدي جلباب متسخ ، وحاسر الرأس ، وكان يبدو عليه الارتباك والحيرة ، اقترب من صاحب المغلق وسأل بصوت مرتبك ومتقطع 
- لوسمحت ... يا .. ياعم ... عندكم ... مسا... مسامير 
- طبعاً عندنا مسامير ... كم بوصة ؟
- ما ... عارف ... كم ... بوصة 
- ياتو نوع ؟
- أنا عارف ... عارف ماركتها بس 
- شنو ؟
- مسامير ... فيا ... فياجرا 
وكأن الصباح قد رفع درجة جنونه درجات أخرى حتى لا مس سقف (المجرة) ،فتح صاحب المغلق فمه دهشة بصورة مضحكة 
- قلت شنو يا ابني ؟!! ... مسامير شنو ؟
- فيا ... جرا 
سنظر صاحب المغلق نحوي في حيرة، وكأنه يستجير بي 
- سمعت بالمسامير دي يا أستاذ 
- فجأة هبط على أم راسي كالصاعقة، الاعلان التلفزيوني الصفيق والذي يستخدم المطرقة ، والمسامير في الاعلان الجهري لعقار (فياجرا) الذي يعالج الضعف الجنسي ، مسماران يلتويان بعد الطرق عليهماعلى الجدار ، وآخر يلج الى الجدار بسهولة ... الخ 
استجرت بالله ،وبالرسل ،والصحابة، وأولياء الله الصالحين من جنون الصباح الجديد في حضرة (السوق العتيق) لدرجة أنني قلت لنفسي 
- حسه انحنا محتاجين أكثر ... لسد مروي ... ولا تأهيل مستشفى (التيجاني الماحي) ؟!
همست لصاحب المغلق 
- الشاب دا فهم إعلان حبوب الفياجرا الفي التلفزيون غلط... الاعلان بتاع المسامير و... 
انفجر صاحب المغلق ضاحكاً بجنون حتى طارت (لفة الخرطوش) وسقطت على الأرض ، وأخذ يردد وهو يقهقه ويمسك بكلتا يديه على بطنه 
- والله العظيم ... دي أصلو ما مرت علي ... دي جدييييييييدة.... جديييييييدة... شديد .
ثم ينفجر ضاحكاً مرة أخرى، وشعرت بحزن بالغ والرغبة في البكاء أكثر من الرغبة في الانضمام لصاحب المغلق لأشاركه موجة الضحك الجنوني. حزنت لأن هناك بعض البسطاء لا يستطيعون فهم الذكاء الشديد الذي تحاول أن تمارسه أجهزة الاعلان والترويج لكل شيء. 
أخذت بيد الشاب وسقته الى خارج المغلق ، وشرحت له الاعلان ببساطة ولكني وجدت نفسي أصيح من خلفه بعد أن قمت بتوجيهه الى الصيدلية.
- لكن يا ابني ... قول ليهم حبوب ... ما مسامير ... ما تلخبط. 
عند سقف الظهيرة كان قد انطوى الصباح المجنون وبعض النهار ... فجأة هبطت على عقلي فكرة مجنونة تتعلق بقضية(لبنى) (اكتشفت فيما بعد أنها ليست فكرة مجنونة وإنما انتحارية للغاية). 
وجدت نفسي عندما تلبستني الفكرة أرتدي ملابسي بسرعة البرق ، وأتحسس داخل (جزلاني العتيق) ، شعرت بالارتياح عندما وجدت داخله خمسة وعشرون جنيهاً (بالجديد) ، وقلت لنفسي. 
- افتكر ديل بيجيبوا خمسة وعشرين واحدة. 
خرجت مسرعاً صوب شارع الأربعين الأسفلتي، شعرت وكأنني فارس ارتدى درعه، وتمنطق سيفه ( اليماني ) الأبتر، وامتطى جواده العربي الأصيل، وخرج من أجل واجب وطني عظيم .
 

 

 
فارماس ... هو شخصية الشاعر و المغنى
 الذى يرمز للثورة فى مسرحية نبتة حبيبتى
وهو الذى إستطاع أن يغيِّر عادة ذبح الملوك
بالشكل الإنقلابى التى كانت تتم فى
الأسطورة القديمة وفى المسرحية
على السواء...
وهو فى النهاية يرمز إلى الإبداع فى
تغيير الوعى وتفجير الثورة وتغيير
النظم السياسية المستبدة

شـــــــــــرف الكـــــــــلام

أنا المديت شراع أفكاري
  في بحر الزمان تهت
طويت الدنيا بالأفكار
محل ما تميل أكون ملت
من الغالي وعظيم القول
 كتير مديت ايدي شلت
وشان الكلمة شرف الرب
وشان الناس تحس تطرب
وقفت أنادي في الأزمان
طهارة الكلمة في الفنان
وصدق الحرف في صدقو
وحصاد اجيالنا في شتلو
ولو داس الشرف خانو
قلوب الناس تسد الباب
تعاند طبلو والحانو

إحصاءات

زيارات مشاهدة المحتوى : 5333524

المتواجدون حاليا

يوجد حاليا 170 زوار المتواجدين الآن بالموقع
{jatabs type="modules" animType="animMoveHor" style="trona" position="top" widthTabs="120" heightTabs="31" width="100%" height="auto" mouseType="click" duration="1000" module="ja-tabs" }{/jatabs}