أبو فراس الحمداني في مكتب صراف الإذاعة
قبل سنوات، قد تكون امتدت إلى أكثر من خمسة وعشرين عاماً، دخل (أبو فراس الحمداني) بشحمه ولحمه إلى مبنى الإذاعة السودانية، جاء الشاعر الفارس ممتطياً فرساً أبيض، وممتشقاً سيفاً بتاراً مزركشاً من مقبضه برسومات ناتئة مثل الطلاسم، كان وجهه الصارم المهيب يشع بوقار وعزة وجمال، وكانت لحيته المدببة تضيف إلى ملامحه المزيد من قوة الشكيمة، ويبدو في زيه (العباسي) الملون وهو على فرسه الأبيض الجميل مثل بطل رسمته كلمات مؤلف شفيف، ونفخ فيه من روح سحر الواقعية ليخرج من بين دفتي الكتاب إلى عالم الحياة.
